قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015، تمضي قدما، مضيفا أن قضايا كبرى عديدة مازالت مفتوحة من أجل التوصل إلى اتفاق على نص نهائي.
وردا على سؤال عما إذا كان الاتحاد، الذي يرأس المحادثات، متفائل بخصوص موقف فريق التفاوض الإيراني الجديد، قال المسؤول «انطباعي هو أننا نتقدم ببساطة على النحو المنطقي تماما للتفاوض».
وأضاف أنه لاتزال هناك سبع أو ثماني نقاط بحاجة الى الاتفاق عليها من أجل إبرام اتفاق، وأنها تمثل «نقاطا سياسية كبيرة».
وبحثت لجان العمل المنبثقة عن الاطراف الموقعة على الاتفاق في اليوم الثاني من استئناف المباحثات أمس، تطابق المقترحات الايرانية الجديدة التي قدمتها الاسبوع الماضي مع ما تم التوصل اليه في جولات المفاوضات السابقة. وسط تقارير اعلامية بأن المشاركين في المفاوضات التي تعقد خلف ابواب مغلقة يبذلون جهودا مضنية لحل القضايا العالقة دون مؤشرات واضحة بأن هناك حلا وشيكا.
واستعدادا لفشل الجولة السابعة من المفاوضات، باشرت الولايات المتحدة «تحضيرات» للبديل، ما يؤشر إلى أن واشنطن لم تعد تؤمن كثيرا بنجاح المباحثات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إنه «نظرا لاستمرار تقدم البرنامج النووي الإيراني، طلب الرئيس جو بايدن من فريقه الاستعداد لاحتمال فشل السبل الديبلوماسية. هذا يتطلب تحضيرات»، مشيرة إلى «عقوبات إضافية» على طهران. وأضافت «اقترحنا سبيلا ديبلوماسيا وهذا السبيل لايزال مفتوحا. ونحن نتحضر لسلوك سبيل آخر» في حال الضرورة.
بدوره، قال مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل اوليانوف في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) ان هناك اتفاقا بين جميع الاطراف على الانطلاق في اي محادثات من المسودات التي تم وضعها حتى الـ20 من يونيو الماضي وهو تاريخ نهاية الجولة السادسة الماضية.
وأشار الى انه يتعين بذل جهود حتى تكون «هناك فرصة حقيقية للنجاح وتحقيق الهدف المنشود بالعودة الى الاتفاق النووي».
على الطرف المقابل، ذكرت وكالة نور نيوز الإخبارية الإيرانية أمس، أن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية عقدتا اجتماعات إيجابية في فيينا، وأضافت أن التفاصيل بشأن نتائج هذه المحادثات ستعلن في وقت قريب. وقالت الوكالة التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني «بينما تستمر المحادثات النووية في فيينا، جرت محادثات بناءة بين الوكالة ومسؤولين إيرانيين في فيينا».
ونقلت وكالة «ارنا» الايرانية عن مساعد الخارجية كبير المفاوضين الايرانيين علي باقري كني، ان الفریق الایراني المفاوض دخل مفاوضات فیینا بإرادة جادة منتقدا بشكل غير مباشر عدم جدية بعض الاطراف للتوصل الى اتفاق حول احياء الاتفاق النووي.
واضاف باقري في حديث للصحافيين انه الغى باقي لقاءاته واجتماعاته كي يتمكن من المشاركة في مفاوضات فيينا ويدل ذلك على إرادة ايران الجادة في هذه المفاوضات.
وردا على سؤال بشأن النصوص الايرانية المقترحة، أوضح باقري ان المحادثات بهذا الشأن بدأت ليلة امس الأول. وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن المقترحات ووجهات النظر التي قدمها الفريق الإيراني خلال محادثات الأسبوع الماضي مازالت مطروحة على الطاولة. وأكد أن المفاوضين الإيرانيين سيواصلون العمل بناء على وجهات النظر تلك خلال المناقشات.
وأضاف: لم تكن هناك مراجعة لموقفنا ولم يتم سحب المسودات المقترحة، وافقت الأطراف الأخرى على مناقشة مقترحات إيران بالتفصيل، بحسب ما نقلت عنه وكالة تسنيم.
وكانت الدول الأوروبية رفضت مسودتين قدمتهما إيران بشأن العودة الى الاتفاق النووي، الأسبوع الماضي واعتبرتها مخيبة للآمال، في وقت شددت طهران على أن هذه المقترحات ترتكز على المبادئ المشتركة بين الجانبين.
وقال ديبلوماسيون أوروبيون كبار إن إيران تتخذ موقفا مدمرا في المفاوضات النووية التي استؤنفت مؤخرا. واتهموا إيران بالتخلي عن أي تنازلات قدمتها في الجولات الست السابقة من المحادثات وتجاهلت مطالب الأطراف الأخرى وقدمت المزيد من المطالب الأسبوع الماضي.
وتريد إيران رفع جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق عام 2018، على أن يتم ذلك في عملية يمكن التحقق منها. وبدأت إيران انتهاك القيود النووية للاتفاق بعد عام تقريبا من انسحاب واشنطن.
وقال باقري للصحافيين عقب استئناف المحادثات مع القوى العالمية الخميس: «شددت إيران على أنها ستواصل المحادثات بجدية بناء على موقفها السابق».