حذرت روسيا امس من خطر وقوع مواجهة كبيرة مع الغرب ما لم تفكر الولايات المتحدة وحلفاؤها بجدية في تقديم ضمانات أمنية لموسكو، مشيرة إلى احتمال حدوث أزمة صواريخ أوروبية.
جاء ذلك على لسان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في إيجاز صحافي وسط توترات متصاعدة بين موسكو والغرب بسبب أوكرانيا إثر حشد عسكري روسي بالقرب من حدودها.
وفي اتصال عبر رابط فيديو استهدف نزع فتيل التوتر، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نظيره الأميركي جو بايدن تقديم ضمانات أمنية لروسيا بوقف تمدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» شرقا.
وقالت روسيا إنها تنتظر لترى ما سيئول إليه طلبها، واعتبر ريابكوف ان «عدم الموافقة سيكون معناه الاقتراب من مواجهة كبيرة» منتقدا الولايات المتحدة وشركاءها في حلف شمال الأطلسي بسبب تمدد القدرات العسكرية لتلك الدول إلى شرق أوروبا، وقال «نريد قبل فوات الأوان تجنب أزمة صواريخ جديدة في أوروبا. ظهور الأسلحة القصيرة والمتوسطة المدى في هذه الأراضي طريق مباشر لمواجهة متصاعدة».
في المقابل، دعا الرئيس الأميركي روسيا الى تهدئة التوترات، مؤكدا أن الديبلوماسية هي أفضل طريقة لإحراز تقدم ملموس في حل النزاع.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما بايدن مساء امس الاول أحدهما مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والآخر مع (قادة مجموعة بوخارست التسعة) للحديث حول التحركات العسكرية الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا.
وذكر البيت الابيض في بيان ان الرئيس بايدن اكد ان بلاده «مستعدة للمشاركة في دعم تدابير بناء الثقة للمضي قدما في تنفيذ اتفاقات (مينسك)» معربا عن مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين العميقة بشأن الإجراءات العدوانية لروسيا تجاه أوكرانيا.
وأضاف البيان ان بايدن شدد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون بإجراءات اقتصادية وغيرها من الإجراءات القوية في حال حدوث المزيد من التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
وجدد تأكيده على «التزام الولايات المتحدة الثابت بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها» موضحا أن بلاده وحلفاءها وشركاءها «ملتزمون بمبدأ عدم اتخاذ قرارات أو مناقشات حول أوكرانيا بدون أوكرانيا».
وأعلن البيت الأبيض في بيان آخر أن بايدن أجرى اتصالا مع (قادة مجموعة بوخارست التسعة) حيث شدد على «التزام الولايات المتحدة بمواصلة التشاور والتنسيق الوثيقين مع جميع حلفائنا وشركائنا عبر المحيط الأطلسي بينما نعمل على تهدئة الأزمة الحالية من خلال الردع والدفاع والحوار».
في الاثناء، أفادت مصادر ديبلوماسية بأن الاتحاد الأوروبي سيفرض بعد غد حزمة عقوبات «كبرى» ردا على الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة الروسية في أوروبا وأفريقيا. وسيوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هذه العقوبات الهادفة الى حظر تأشيرات دخول وتجميد أصول في الاتحاد، ضد أشخاص وكيانات مرتبطة بمجموعة فاغنر.