بعد يوم واحد من مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واشنطن وحلف شمال الاطلسي «الناتو» بتقديم ضمانات أمنية بشأن توسع الحلف شرقا، عقد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ومساعدة وزير الخارجية الأميركي كارين دونفريد، جولة اولى من المباحثات حول هذا الامر في موسكو امس استمرت حوالي 40 دقيقة.
وفي الغضون، أجرت القوات الروسية، تدريبات عسكرية على حماية المجال الجوي لشبه جزيرة القرم، باستخدام منظومات الدفاع الجوي «إس-400».
ونشرت قوات الدفاع الجوي الروسية منصات إطلاق صورايخ «إس-400»، وقامت بتشغيل الرادارات، وتنسيق البيانات والإحداثيات ووضع الأنظمة في حالة استعداد.
اوروبيا، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتشديد عقوباته واتخاذ «إجراءات غير مسبوقة» ضد روسيا إذا صعدت تصرفاتها العدائية ضد أوكرانيا.
وفي تصعيد غربي بوجه موسكو، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أن ألمانيا قررت طرد ديبلوماسيين روس بعد الحكم في برلين على روسي بالسجن مدى الحياة بجريمة قتل شيشاني بأمر من موسكو بحسب القضاء.
وقالت «لقد أبلغ السفير (الروسي في ألمانيا) بأن اثنين من ديبلوماسيي سفارة روسيا أعلنا شخصين غير مرغوب فيهما»، مؤكدة أن هذه الجريمة التي ارتكبت بوضح النهار في برلين في أغسطس 2019 شكلت «مساسا خطيرا بسيادة الدولة» الألمانية.
ورأت محكمة برلين التي تحاكمه منذ أكتوبر 2020، أن الرجل المعروف باسم فاديم كراسيكوف مدان بقتله بالرصاص جورجيا من الأقلية الشيشانية. واتهمت المحكمة مباشرة السلطات الروسية «التي أعطت الأمر للمتهم بتصفية الضحية»، بحسب رئيس لمحكمة أولاف أرنالودي. وكان الجورجي تورنيك كافتاراشفيلي (40 عاما) قتل بثلاث رصاصات في وضح النهار بحديقة في قلب برلين في 23 أغسطس 2019، في قضية سممت العلاقات المتوترة أصلا بين ألمانيا وروسيا. ونددت روسيا التي تنفي باستمرار أي تورط لها في العملية، بالحكم معتبرة أنه «سياسي».
وقال السفير الروسي في ألمانيا سيرغي نيتشاييف «نعتبر أن هذا الحكم ليس موضوعيا، إنه قرار سياسي يسيء بشكل خطير الى العلاقات الروسية-الألمانية الصعبة أساسا».