رأى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي أن المساعدات الإنسانية عبر الحدود للسكان السوريين من دون موافقة حكومة دمشق، مازالت ضرورية، كون المساعدات التي تمر بمناطق سيطرة الحكومة السورية لاتزال غير كافية لسد الاحتياجات الحقيقية.
وقال غوتيريش في التقرير السري الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «في هذه المرحلة، لم تبلغ القوافل عبر خطوط الجبهة وحتى المنتشرة بشكل منتظم، مستوى المساعدة الذي حققته العملية العابرة للحدود» عند معبر باب الهوى بين سورية وتركيا.
وشدد الأمين العام للمنظمة الدولية على أن «المساعدة عبر الحدود تبقى حيوية لملايين الأشخاص المحتاجين في شمال غرب سورية» حول إدلب وريف حلب.
ولا يلقى تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح للمساعدات الدولية بعبور الحدود السورية من دون موافقة دمشق إجماعا إذ تعارضه روسيا وتريد وقفه نهائيا، فيما يريد الغرب إبقاء هذا التفويض لأسباب إنسانية.
ويتحدث غوتيريش في وثيقته عن مشروع للأمم المتحدة لعمليات إنسانية عبر خطوط الجبهة للوصول إلى منطقة إدلب وأجزاء من ريف حلب تحت سيطرة المعارضة.
وقال إن «هذه الخطة، إذا تم تنفيذها، ستجعل العمليات عبر الخطوط الأمامية أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر فاعلية».
وبينما مازالت إدلب تشهد أعمال عنف تتمثل في «ضربات جوية وعمليات قصف»، حسب التقرير «يحتاج نحو 4.5 ملايين شخص في سورية إلى مساعدة هذا الشتاء، بزيادة 12% عن العام السابق» بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كوفيد-19.