- نقلت دعوات رسمية من الرئيس السيسي إلى صاحب السمو وولي العهد لزيارة مصر في أي وقت يناسب سموهما
- لمست من سمو ولي العهد كل التقدير لمصر وقيادتها.. والعلاقات بين البلدين متينة وقوية منذ عقود طويلة
- تنسيق كبير بين دول التعاون ومصر في الملف النووي الإيراني.. فأمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر
- قضية سد النهضة تمثل تهديداً وجودياً لمصر وليست مجرد نزاع مائي بين دولتين
- أنا منوط بتذليل أي صعاب تواجه عمل المستثمرين الكويتيين وتفعيل دور مجلس رجال الأعمال
- سأسعى بالتعاون مع بعثتنا القنصلية إلى تطوير العمل القنصلي واستيعاب جميع التحديات
- عام 2021 شهد زيادة قدرها 20% في أعداد الكويتيين الدارسين بمصر إلى 30000 طالب
أسامة أبو السعود
أكد سفير جمهورية مصر العربية لدى البلاد السفير أسامة شلتوت عمق وقوة ومتانة العلاقات بين مصر والكويت في مختلف المجالات منذ عقود طويلة، لافتا إلى أنه لمس من سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد كل التقدير لمصر وقيادتها وذلك خلال تقديم أوراق اعتماده إلى سموه قبل أيام.
وأعلن السفير شلتوت في أول مؤتمر صحافي له بعد بدء مهام عمله رسميا سفيرا لمصر في الكويت أنه نقل دعوات رسمية من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد لزيارة مصر في أي وقت مناسب لسموهما.
وشدد شلتوت على انه لا يمكن تصور استقرار مصر دون استقرار ورخاء دول الخليج، مؤكدا وجود تنسيق كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.. فأمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر.
وأكد أن مصر أحد أكبر الأسواق الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط حاليا في ضوء ما شهدته خلال السنوات الأخيرة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي من تنمية كبيرة غير مسبوقة في تاريخها الحديث وخاصة في مجالات بناء المدن والمشاريع العملاقة والبنية التحية الضخمة، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى استغلال الطفرة غير المسبوقة واستثمار المزيد في السوق المصري للاستفادة من فرصه الواعدة في القطاع الصناعي او الزراعي أو التجاري وخاصة منطقة قناة السويس العالمية وقطاعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وبينما أشاد السفير شلتوت بجهود أبناء الجالية المصرية في بناء بلدهم الثاني للكويت، كشف عن أنه يجري العمل للانتهاء قريبا من تطوير نظم سداد رسوم المعاملات القنصلية لتسهيل الإجراءات على المترددين على القنصلية وتحسين كفاءة وسرعة إنجاز المعاملات، وتطرق المؤتمر الصحافي إلى عدة قضايا، منها الطلبة الكويتيون الدارسون في مصر وسد النهضة وغيرها من القضايا، فإلى التفاصيل:
بداية، نهنئكم بمناسبة تقديم أوراق الاعتماد سفيرا لمصر لدى الكويت، وبهذه المناسبة ما أهم ما دار في هذا اللقاء مع سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد؟
٭ أود بداية أن أرفع أسمى آيات التقدير والامتنان لصاحب السمو الأمير نواف الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الجابر الأحمد وذلك بمناسبة قبول أوراق اعتمادي سفيرا لجمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت الشقيقة.
وأعرب عن سعادتي وتقديري للقاء سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد أثناء تقديم أوراق اعتماده، حيث لمست من سموه كل التقدير لمصر وقيادتها وقوة ومتانة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات منذ عقود طويلة.
ونقلت لسموه دعوات رسمية من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد لزيارة مصر في أي وقت مناسب لسموهما.
ننتقل للحديث عن العلاقات بين البلدين الشقيقين والتقارب المصري - الكويتي في مختلف المجالات كيف ترون هذه العلاقات؟
٭ العلاقات المصرية - الكويتية التاريخية تضرب بجذورها أعماق التاريخ هي مثال يحتذى في العلاقات بين الدول، حيث تتطابق الرؤى ويوجد تنسيق تام بين البلدين في مختلف القضايا التي تخص التعاون الثنائي او التي تتعلق بالمواقف السياسية في المنطقة.
وأود أن لفت إلى مواقف الكويت ودعمها لاختيارات الشعب المصري عبر التاريخ الحديث ومواقف مصر الداعم للكويت خلال الأحداث المختلفة والدماء التي روت أرض البلدين دفاعا عن ترابهما في حروب الاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد عام 1973 والتحرير عام 1991 وخصوصية وقوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا القول إني سأبني على من سبقوني وسأبذل كل الجهود الممكنة لمزيد من توطيد وتطوير العلاقات المتميزة بين البلدين على كافة الأصعدة وفي صدارتها التبادل التجاري والاقتصادي لاسيما أن مصر اليوم تعد أحد اكبر الأسواق الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي من تنمية كبيرة غير مسبوقة في تاريخها الحديث وخاصة في مجالات بناء المدن والمشاريع العملاقة والبنية التحية الضخمة من محطات الكهرباء والطرق والكباري والأنفاق وخطوط المواصلات والاتصالات والقطاعات الصحية والتعليمية والتعليم العالي.
واسمحوا ليه من خلالكم اليوم بأن أدعو الإخوة المستثمرين الكويتيين إلى استغلال تلك الطفرة غير المسبوقة واستثمار المزيد في السوق المصري للاستفادة من فرصه الواعدة في القطاع الصناعي أو الزراعي او التجاري وخاصة منطقة قناة السويس العالمية، وكذلك قطاعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما أود أيضا في هذه المناسبة أن أشكر وأشيد بجهود أبناء الجالية المصرية في بناء بلدهم الثاني للكويت في مختلف الميادين، متعهدا بأن اعمل مع زميلي وصديقي السفير هشام عسران رئيس البعثة القنصلية على تطوير العمل القنصلي خلال الفترة المقبلة بما يتناسب مع طلبات ورغبات أبناء الجالية.
وهو ما يتم بالتنسيق الكامل مع الجانب الكويتي الذي أتوجه إليه بالشكر الجزيل على دعمه ومساندته وتنسيقه معنا بما ساهم في حل العديد من المشكلات وإزالة العراقيل لتخفيف وطأة الجائحة على الجالية المصرية.
زيادة فرص الاستثمار
ما أهم الملفات التي ستعملون عليها خلال فترة عملكم في الكويت؟
٭ يوجد عدد من الملفات الأساسية التي سأركز عليها في الفترة القادمة بما يسهم في تطوير وتنمية للعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين في المجالات المختلفة ولاسيما التجارية والاستثمارية لاستغلال الطفرة الكبيرة التي تشهدها مصر في مختلف المجالات، ودعم المناطق اللوجستية الجديدة في محور قناة السويس، وزيادة فرص مشاركة المستثمرين المصريين في مشروعات البنية التحتية الكويتية الطموحة في إطار رؤية 2035 والتي أتوقع ان تقفز بالكويت لآفاق عالمية تستحقها.
اتصالا بما سبق يجب التنويه إلى أنى منوط بتذليل أي صعاب تواجه عمل المستثمرين الكويتيين، وتفعيل دور مجلس رجال الأعمال المصري - الكويتي، بالإضافة لاستمرار التواصل مع المعنيين ووسائل الإعلام ونواب البرلمان ورجال الفكر والثقافة يما يحقق مصلحة الشعبين.
وتنسيق الرؤى والمواقف في مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في محيطها الإقليمي والدولي.
كما سأسعى أيضا بالتعاون مع بعثتنا القنصلية لتطوير العمل القنصلي واستيعاب التحديات التي واجهتها الجالية إبان «كورونا»، داعين الله عز وجل أن يزيح تلك الغمة وتعود الحياة إلي طبيعتها.
اجتماعات مباشرة
هل من تنسيق لعقد اجتماعات مباشرة مصرية - كويتية قريبا.. وماذا عن اجتماعات اللجنة المشتركة وأهم موضوعاتها والاتفاقيات الجديدة؟
٭ لا يخفى عليكم أن هناك اتصالات مستمرة وجارية بين قيادتي وأعضاء حكومتي البلدين وهناك اتفاق على عقد لجنة المشاورات الثنائية والتي يرأسها وزيرا الخارجية في القاهرة خلال شهر فبراير العام المقبل، وهي من الأطر الهامة التي تجتمع تحت مظلتها الجهات الحكومية بمختلف فروعها لكي تنسق وتتابع أوجه التعاون المشترك، وهناك عدد من مذكرات التفاهم التي سيتم توقيعها في مختلف المجالات، إلى جانب الترتيب لعقد اللجنة القنصلية بين البلدين، وبحث إمكانية ترتيب لقاءات دورية بين البلدين لمتابعة أعمال اللجنة وسرعة تنفيذ مقرراتها.
تطوير العمل القنصلي
ما الرسالة التي ترغب في توجيهها لأبناء الجالية المصرية وما الجهود المبذولة لتطوير العمل القنصلي؟
٭ أرغب بداية في التقدم لأبناء الجالية المصرية بدولة الكويت بالتهنئة بمناسبة أعياد رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد، وان اعدهم بأني سأبذل كل جهد لتحقيق طلباتهم بالتعاون مع الجانب الكويتي الذي لم يدخر جهدا لدعمهم والسهر على راحتهم، فكما تعلمون هناك توجيه دائم ومستمر من فخامة الرئيس بالوقوف على أي مشكلات تواجه أبناء مصر في الخارج والمساهمة بالتعاون مع الأشقاء في دول الاعتماد على تذليها، وان الجالية المصرية بالكويت تساهم بفاعلية في بناء وتنمية مصر والكويت وهو ما كان محل تقدير قيادتي البلدين في مختلف المناسبات، وان للجالية دورا فاعلا في توطيد العلاقات الشعبية والأخوية وتعد من اهم أدوات القوى الناعمة والديبلوماسية الشعبية في التواصل والترابط بين البلدين الشقيقين.
أما فيما يتعلق بالعمل القنصلي واستمرار عملية تطويره تحت قيادة زميلي وأخي السفير هشام عسران فأود الإشارة إلى أن القنصلية تقوم بالتطوير المستمر للعمل القنصلي، وذلك في إطار جهود وزارة الخارجية لتطوير خدماتها للمواطنين المصريين، في ضوء توجيهات القيادة السياسية لتحسين كافة الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين والأجانب داخل وخارج مصر، ومنها التحول الرقمي.
حيث قامت القنصلية خلال الأشهر الماضية باستحداث نظام إلكتروني عن طريق موقع القنصلية على الإنترنت وكذلك عن طريق تطبيق خاص بالقنصلية على الهواتف المحمولة تتم عن طريقهما إتاحة عدد من الخدمات القنصلية، منها تسجيل البيانات وحجز المواعيد مسبقا، مما يؤدي إلى تقليل الازدحام في القنصلية وتنظيم العمل بها، وكذلك الاستعلام عن المعلومات والبيانات والمستندات المطلوبة لإنهاء الأعمال القنصلية المختلفة، إضافة إلى إمكانية تتبع الانتهاء من المعاملات القنصلية والاستعلام عن موعد تسلمها من القنصلية، وكذلك سهولة التواصل مع القنصلية للاستفسارات المختلفة عن طريق الموقع الإلكتروني أو تطبيق الهاتف المحمول أو وسائل التواصل الاجتماعي للقنصلية، كما جري حاليا العمل على إتاحة خاصية الرد الآلي على الاستفسارات الخاصة بالمعاملات القنصلية عن طريق رقم موحد على تطبيق الواتساب، وسيتم الإعلان عن الرقم فور إتاحة الخدمة.
ونظرا للمتطلبات التي فرضتها جائحة كورونا، فقد قامت القنصلية بعمل «صالة انتظار» جديدة وكبيرة جيدة التهوية ومكيفة مخصصة لإنهاء تعاملات المترددين عليها خارج المبنى لمنع التكدس والازدحام.
ويجري حاليا العمل على الانتهاء قريبا من تطوير نظم سداد رسوم المعاملات القنصلية لتسهيل الإجراءات على المترددين على القنصلية وتحسين كفاءة وسرعة الانتهاء من المعاملات.
يوجد شكوى من تأخر إصدار جوازات السفر لبضعة اشهر من اجل تجديد إقامتهم في دولة الكويت، هل هناك حل قريب لتلك المشكلة؟
٭ أدى تفشي الجائحة إلى اضطراب عالمي في حركة الطيران وشحن الوثائق بشكل كبير، وهو ما أدى لصعوبة إرسال الكثير من تلك الوثائق التي تتطلب درجة عالية من التأمين بالإضافة إلى تكاليف الشحن عبر الترانزيت.
هذا بالإضافة إلى أن عدد المواطنين المتقدمين لتجديد جوازات السفر بالقنصلية زاد بشكل كبير بسبب عدم قدرتهم على السفر لمصر لاستخراج جوازات سفرهم أثناء عطلتهم في مصر كما كان الكثير منهم يفضل ذلك، ولكن تلاحظ أن انتظام حركة الطيران نسبيا وعودة الطيران المباشر ساهم بشكل كبير في الإسراع في عملية إصدار الجوازات خاصة ان مصر قد أنشأت مركزا جديدا حديثا لإصدار الجوازات ومازلنا نعمل بشكل كبير على تنفيذ عدة اقتراحات تساهم في تحسين تلك الخدمة الفترة القادمة.
السياحة في مصر
بعد تداعيات جائحة «كورونا» ما ابرز جهود الحكومة المصرية لتنشيط قطاع السياحة وخصوصا بعد الافتتاح العظيم الذي شهده العالم لطريق الكباش؟
٭ يأتي افتتاح مشروع طريق الكباش في إطار خطة طموحة لتطوير القطاع السياحي والاستفادة من الكنوز التاريخية التي حبا الله بها مصر، فنجد ان افتتاح الطريق أعطى مصر ميزة امتلاك أكبر متحف مفتوح في العالم الآن، مما سيثير فضول محبي الآثار حول العالم، وهي أيضا فرصة لتنمية منطقة صعيد مصر بما تمتلكه من إمكانيات، ويأتي ذلك ضمن سلسلة فعاليات كثيرة لعلكم تذكرون منها احتفالية نقل المومياوات لمتحف الحضارات.
وقريبا إن شاء الله سنشهد افتتاح أكبر متاحف العالم وهو المتحف الكبير في فعالية ستكون حديث العالم لفترة طويلة. كل ذلك بالإضافة للطفرة الكبيرة في مجالات البنية التحتية التي تخدم قطاع السياحة، فالسياحة الخدمية أصبحت جزء لا يتجزأ من صناعة السياحة.
كما تروج مصر الآن لزيادة أعداد المحبين للسياحة الشاطئية والمغامرات والعلاج، وتطوير قطاع السياحة التحفيزية الذي يشمل الترفيه والمؤتمرات والحوافر المقدمة من شركات القطاع الخاص، وهي كلها قطاعات تذخر فيها مصر بمقدرات عالمية لا تقل مستوى عن مثيلاتها في أي مكان.
الطلبة الكويتيون في مصر
نلاحظ في الآونة الأخير إقبالا كبيرا على الدراسة في مصر حيث وصلت أعداد الطلاب الدارسين في الجامعات المصرية الى أكثر من 30 ألفا، ما رسالة سيادتكم للطلاب الكويتيين؟
٭ اسعدني كثيرا خبر زيادة عدد أبنائنا الكويتيين الدارسين في الجامعات المصرية، ولعله دليل على الثقة التي يولونها للدراسة في مصر سواء الجامعية منها أو مرحلة الدراسات العليا في ظل النهضة التعليمية التي تشهدها مؤسسات التعليم العالي في الآونة الأخيرة حيث شهدت المنظومة طفرة بعد إنشاء عدد من الجامعات التكنولوجية الأهلية الجديدة مثل جامعة المنصورة وجامعة الجلالة وجامعة الملك سلمان وجامعة العلمين الدولية والتي وصل إجمالي تكلفة إنشائها الى 13 مليار جنيه مصري، بالإضافة إلى أفرع أكبر وأهم الجامعات العالمية في العالم بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكذا تطبيق نظم الجودة الشاملة والاعتماد في منظومة العمل والتدريس وبرامج التعليم الجامعية في مصر مما ساهم بشكل كبير في تحسن مؤشر الجامعات المصرية بشكل كبير.
نجد ان عام 2021 شهد زيادة في أعداد الدارسين الكويتيين إلى 30000 دارس بزيادة قدرها 20% على العام السابق.
كما أشارت إحصائيات وزارة التعليم العالي المصرية الى انه وصل عدد المسجلين الجدد من أبناء الكويت الشقيقة للدراسة بالجامعات المصرية إلي ما يزيد على 6000 طالب وطالبة كويتي هذا العام ليصبح الكويتيون اكبر جالية أجنبية تدرس في كليات مثل الطب والهندسة والحقوق والتربية.
ماذا عن الوضع الاقتصادي المصري لاسيما ان الاقتصادات العالمية بدأت في التعافي من آثار «كورونا»؟
٭ لا يخفى عليكم أن مصر كانت من الدول التي استطاعت استيعاب تأثير الجائحة السلبي على الاقتصاد، فقد حققت مصر مؤشرات إيجابية منها على سبيل المثال لا الحصر الآتي:
أظهرت المؤشرات المبدئية أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 9.8% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، وهو أعلى معدل ربع سنوي على امتداد العقدين الماضيين، مقارنة بمعدل نمو 7.% خلال الربع الأول من العام المالي 2020/2021 مما يؤكد التحسن الكبير الذي يشهده الاقتصادي المصري ومن المتوقع أن تواصل ارتفاع معدل النمو السنوي ليتراوح ما بين 5.5% و5.7% بنهاية العام المالي الحالي.
من الجدير بالذكر ان القطاعات الأكثر إسهاما هي القطاعات والصناعات التحويلية والزراعة والتجارة والأنشطة العقارية حيث جاء قطاع الفنادق والمطاعم بأعلى معدل نمو سنوي بلغ 181.8% بما يعكس حجم التعافي الكبير.
كما حققت قناة السويس معدل نمو بلغ 20% خلال الربع الأول من العام المالي 2021/2022.
وجاء قطاع الاتصالات ثالثا بمعدل نمو بلغ 20% نتيجة لزيادة عدد مستخدمي الإنترنت، بينما جاء قطاع الصناعات التحويلية ليحقق أعلى معدل نمو ربع سنوي خلال العقدين الماضيين ليصل إلى 15.2%.
وهناك ارتفاع في معدل مشاركة الأفراد في النشاط الاقتصادي إلى 43% خلال الربع الأول مقارنة بنحو 41% في الربع المماثل العام السابق، ونتيجة ارتفاع معدل مشاركة لكل من الإناث والذكور.
الملفات الإقليمية
ننتقل إلى الملفات الدولية، وفي مقدمتها الملف الأخطر، أين وصلت تطورات مفاوضات سد النهضة في ظل التوترات التي تسود الإقليم هناك حاليا؟
٭ يجب التنويه بداية إلى أن قضية سد النهضة تمثل تهديدا وجوديا لمصر، ولا تعد مجرد نزاع مائي بين دولتين، وإنما هي قضية تهدد السلم والأمن في المنطقة بالنظر إلى الوضع المائي بالغ الحساسية لمصر.
وقت تمسكت مصر بطريق التفاوض منذ بداية الأزمة منذ أكثر من 10 سنوات، حيث خاضت خلالها مفاوضات عسيرة مرت بمحطات ومسارات متعددة بدءا من لجنة الخبراء الدولية مرورا بإعلان المبادئ ثم مسار المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة والبنك الدولي في 2019/2020 إلا ان كافة تلك المسارات فشلت أمام التعنت الإثيوبي الذي أثبت حتى تاريخه أنه شريك غير مسؤول ولا يعول عليه، حيث ماطل عبر أكثر من 10 سنوات ورفض كل أنواع الحلول المقترحة، ثم أعلن بكل وضوح أنه غير راغب في التوصل إلى أي اتفاق ملزم لملء وتشغيل سد النهضة، وهو ما يعكس انعدام الإرادة السياسية الإثيوبية في الوصول الى أي توافق حول قضية سد النهضة، الأمر الذي أدى إلى قيام مصر باللجوء للشرعية الدولية ومجلس الأمن على مدار سنتين على التوالي لكي نضرب جرس إنذار بشأن ما تمثله ممارسات إثيوبيا من تهديد وجودي لمصر وتجنب نفسها والمنطقة تصاعد التوتر الإقليمي بسبب هذه الأزمة.
ومع ذلك، فإن موقف مصر مازال الترحيب بأي اجتماعات يدعو لها رئيس الاتحاد الأفريقي لاستئناف المسار الأفريقي للمفاوضات من حيث انتهت بهدف التوصل، بشكل عاجل وقبل أي استئناف للملء، إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة وفقا لما نص عليه البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن.
واسحموا لي من خلالكم بأن أحث أشقاء مصر وشركاءها الإقليميين والدوليين على ممارسة جهودهم لحث إثيوبيا على التخلي عن تعنتها والتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول الملء والتشغيل قبل أي استئناف للملء، ولا يسعني في هذه المناسبة إلا ان أثمن موقف الشقيقة الكويت على دعمها غير المشروط والمعهود لمصر في هذا الملف الحساس، وقرارها السياسي والشعبي للوقوف إلى جانب مصر مهما كلفها ذلك وهو الموقف التاريخي المعهود والمعروف عن كويت العروبة والمواقف العادلة.
إيران وأمن الخليج
أخيرا يسود توتر في منطقة الخليج بإعلان إيران عن قرب الوصول لامتلاك أسلحة نووية، وعدم الوصول حتى الآن لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، كيف تراقب مصر هذا المشهد اتصالا بأمن الخليج؟
٭ يوجد تنسيق كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ويوجد إطار تنسيقي مؤسسي الآن متميز وهي آلية التشاور بين دول «التعاون» ومصر، ولعلكم شاهدتم تصريحات الوزير سامح شكري بالعاصمة الرياض وتأكيده على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وهي الآلية التي تؤكد تطابق الرؤى فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فلا تتأخر مصر عن دعم أي جهود من شأنها طمأنة أشقائنا وحماية مقدراتهم.
كما أننا نثمن في هذه المناسبة الدور الكويتي الديبلوماسي البارز في إطار رئاستها لجامعة الدول العربية وكذلك مؤتمر إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، حيث ينسق الوفدان المصري والكويتي بشكل دوري المواقف لنزع فتيل الأزمة والتوصل لحل سلمي في إطار الشرعية الدولية وتحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وهنا أود التأكيد على أن موقف مصر الثابت والمتكرر من أن أمن دول «التعاون» جزء لا يتجزأ هو الموقف الثابت والتاريخي والمعلن في كل تصريحات سيادة الرئيس ذات الصلة فلا يمكن تصور استقرار في مصر من دون استقرار ورخاء في دول الخليج.
شكراً السفير الذويخ
خلال اللقاء، تقدم السفير شلتوت بالشكر «لزميلي وصديقي محمد صالح الذويخ سفير دولة الكويت الشقيقة بالقاهرة بمناسبة انتهاء فترة عمله، داعيا الله عز وجل أن يوفقه فيما هو قادم».
طرح مناقصات بناء مقر السفارة في الدعية العام المقبل
ردا على سؤال حول انتقال مقر القنصلية المصرية من موقعها الحالي في منطقة السلام، أوضح السفير شلتوت أن «الاتصالات مع الجانب الكويتي أثمرت تخصيص قطعة أرض في منطقة مشرف لبناء القنصلية، تفي بأعداد المراجعين من الجالية المصرية»، مشيرا إلى انتظار تحديد الموقع من قبل السلطات الكويتية ومن ثم البدء في التشييد.
وفيما يخص مقر السفارة في منطقة الدعية، أوضح السفير شلتوت أنه قد تم هدمه، ومن المتوقع أن تطرح مناقصات البناء العام المقبل.
«ادرس في مصر» سهّل آلية التسجيل في الجامعات المصرية
ذكر السفير أسامة شلتوت أن المنظومة الإلكترونية الشاملة التي دشنتها وزارة التعليم العالي ساهمت بشكل كبير في تسهيل عملية التقديم والمتابعة حيث تم إنشاء موقع إلكتروني تحت مسمى «ادرس في مصر» يقوم الدارس من مكانه هنا بإنهاء إجراءات التسجيل والحصول على القبول من خلاله وهو: https:/admission.study-in-/Egypt.gov.eg كما تم طرح المنصة عبر تطبيق الهواتف المحمولة ليكون مصاحبا للطالب للتعرف على كل ما يهمه من أحداث وفعاليات من خلال (Google play & App Store) والتي يمكن تحميلها عبر الروابط التالية:
-https://apps.apple.com/us/app/study-in-egypt-admission/id1522209365
https://play.google.com/&id-com.؟Store/apps/detailsstudentmobile