كشفت وزارة الدفاع الروسية عن سبب غياب اي رد من قبلها أو من قبل القوات الجوية السورية على القصف الإسرائيلي الذي استهدف ميناء اللاذقية الرئيسي أمس الأول.
وقال نائب مدير قاعدة «حميميم» الروسية، أوليغ غورافليوف، «شنت مقاتلتان تكتيكيتان للقوات الجوية الإسرائيلية من طراز (F-16) من جهة البحر الأبيض المتوسط ودون عبور الحدود ضربة بأربعة صواريخ موجهة إلى منشآت في منطقة ميناء اللاذقية»، بحسب ما نقلته وسائل اعلام روسية.
وأوضح النائب أن قوات الدفاع الجوي السورية لم تدخل قتالا جويا، لوجود طائرة تابعة لقوات النقل العسكري للقوات الروسية خلال عملية الهبوط في مطار “حميميم” وقت حدوث الضربة في منطقة نيران منظومات الدفاع الجوي.
وأضاف «أسفرت الضربة الإسرائيلية عن إلحاق أضرار مادية غير ملموسة بالبنية التحتية في الميناء».
وأكد غورافليوف على أن الهجوم الإسرائيلي لم يتسبب بخسائر في صفوف القوات السورية، لكن المرصد السوري لحقوق الانسان أكد مقتل مسلحين مواليين لحكومة دمشق أمس، متأثرين بجروحهما.
وأفاد المرصد أن «مسلحين سوريين اثنين من المجموعات الموالية فارقا الحياة متأثرين بجروح أصيبا بها خلال القصف»، مشيرا إلى إصابة ثلاثة عناصر آخرين. وطالت الصواريخ الإسرائيلية، وفق الاعلام الرسمي السوري، ساحة الحاويات في المرفأ، في ثاني استهداف من نوعه يطال خلال الشهر الجاري وكانت الغارات الاولى وقعت في السابع من ديسمبر الحالي.
من جهته، كشف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف العشرات من الأهداف داخل الأراضي السورية خلال عام 2021. وقال في بيان يلخص عملياته، انه تم استهداف «العشرات من الأهداف في المعركة ما بين الحروب في الأراضي السورية». وأضاف الجيش أنه أحبط محاولة تسلل واحدة من الأراضي السورية تجاه إسرائيل.
وتحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، عن تدمير كمية «لا حصر لها من الأسلحة الإيرانية في ميناء اللاذقية». وقال كوخافي في لقاء صحافي أمس الأول، إن زيادة نطاق العمليات الإسرائيلية في سورية خلال العام الماضي أدت إلى «تعطيل كبير لجميع طرق التهريب إلى الساحات المختلفة من قبل أعدائنا»، بحسب ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
ولم تعمل الممرات الجوية والبرية والبحرية الإيرانية بنسبة 70% في العام الحالي، بسبب العمليات الإسرائيلية، على حد تعبير رئيس الأركان.
إلى ذلك، قال رئيس لجنة الجمارك في غرفة تجارة دمشق عماد القباني لصحيفة «الوطن» الموالية إن الاعتداء الإسرائيلي على الميناء باللاذقية عبارة عن استهداف الاقتصاد السوري. ولفت القباني إلى أن البضائع التي تم استهدافها بالميناء التجاري 85% منها عبارة عن مواد أولية تدخل في الصناعة، إضافة إلى مواد غذائية. وعن انعكاس الاعتداء على توافر المواد في السوق، أوضح أن هذا الاعتداء يسبب عرقلة ويؤثر في توافر المواد وخصوصا المواد الأولية التي تحتاج اليها المصانع، موضحا أن هناك عناء حاليا بشحن البضائع نتيجة الحصار حيث يستغرق وصول البضائع إلى سورية وقتا طويلا.