تستهل الجزائر حملة الدفاع عن لقبها في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم عندما تلاقي سيراليون اليوم في دوالا في انطلاق منافسات المجموعة الخامسة، فيما تشهد الجولة الأولى من المجموعة الرابعة مواجهة نارية بين مصر ونيجيريا في جاروا، تليها مباراة السودان وغينيا بيساو في ذات المجموعة.
وتعد الجزائر بقيادة نجم مانشستر سيتي رياض محرز، أبرز المرشحين للاحتفاظ بلقبها. إذ لم يهزم «محاربو الصحراء» في آخر 34 مباراة تواليا، وهو رقم قياسي لمنتخب أفريقي، حيث بدأ الجزائريون هذه السلسلة المذهلة بالفوز على مضيفتهم توغو 4-1 في نوفمبر 2018.
ولتكرار إنجازها الأخير عام 2019 في مصر، يتعين على الجزائر أن تخالف الأعراف، حيث فشل آخر 5 أبطال أفريقيين في الدفاع عن لقبهم، ولم يتقدم أي منهم أكثر من دور الـ 16 في تحد كبير أمام رجال المدرب جمال بلماضي الذي حافظ على ثقته بمجموعة اللاعبين الفائزة بلقب 2019، ليستدعي مجددا 9 شاركوا أساسيين في النهائي ضد السنغال 1-0 قبل 3 أعوام.
وإلى جانب محرز الذي خاض أول مران له الأحد بعد معسكر في قطر، تعول الجزائر، المتوجة أيضا بلقب 1990، على يوسف بلايلي الذي قاد بلاده إلى لقب كأس العرب الأخيرة في الدوحة، لكن اللاعب الموهوب يعود بعد إصابته بفيروس كورونا، فيما خضع المدافع عيسى ماندي (فياريال الإسباني) ولاعب الوسط الهجومي سفيان فغولي (فنربغشه التركي) لتدريبات خاصة تحت إشراف المدلك والمحضر البدني، فيما غاب المدافع مهدي تاهرات (الغرافة القطري) المتواجد في حجر صحي في الدوحة بعد إصابته بفيروس كورونا والذي يلتحق بالبعثة.
في المقابل، تعود سيراليون، بقيادة المدرب جون كيستر المولود في مانشستر الانجليزية، إلى الساحة الافريقية بعد مشاركتها الأخيرة قبل 26 عاما في جنوب إفريقيا.
وفي طريقها إلى الكاميرون، حققت أكبر عودة في تاريخ التصفيات، بعدما قلبت تأخرها بأربعة أهداف أمام نيجيريا بعد 29 دقيقة من صافرة البداية إلى تعادل 4-4.
وفي مجموعة تضم ساحل العاج القوية التي تلعب غدا مع غينيا الاستوائية، من البديهي القول إن طموح سيراليون سيتركز على احتلال المركز الثالث بهدف محاولة التأهل.
صلاح لتعويض 2019
ومعولاً على نجمه العالمي محمد صلاح، يستهل منتخب مصر مشواره أمام نيجيريا القوية في جاروا، ضمن مجموعة رابعة تشهد في المدينة عينها مواجهة السودان مع غينيا بيساو.
ويتابع صلاح تألقه في الملاعب الإنجليزية، إذ يتصدر نجم ليفربول ترتيب هدافي «البريمييرليغ» مع 16 هدفا.
ويحمل «الفراعنة» الرقم القياسي برصيد 7 ألقاب آخرها عام 2010 في أنغولا، عندما توجوا مرة ثالثة تواليا (2006 في مصر و2008 في غانا).
وتخوض مصر النهائيات بقيادة مدربها البرتغالي كارلوس كيروش الذي وجه الدعوة إلى مهاجم أستون فيلا محمود حسن «تريزيغيه» العائد للتو من إصابة أبعدته عن الملاعب منذ منتصف أبريل الماضي.
ويعتمد كيروش على 19 لاعبا من الدوري المحلي مع 6 محترفين فقط في الخارج، بينهم محمد النني لاعب وسط أرسنال.
في المقابل، تدخل نيجيريا النهائيات بصدمات عدة، أبرزها إقالة مدربها الألماني غيرنوت روهر، وخسارتها خدمات مهاجمها إيمانويل دينيس لاعب واتفورد كونها طلبت الترخيص له في وقت متأخر، وانسحاب العديد من اللاعبين الأساسيين بسبب فيروس كورونا ومنهم مهاجم نابولي فيكتور أوسيمهن والإصابات.
وأقيل روهر مطلع الشهر الماضي رغم قيادته «النسور الممتازة» إلى الدور الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر، وذلك بسبب النتائج المخيبة في التصفيات، وتم تعيين المحلي أوغوستين إيغوافوين الذي خاض مونديال 1994 مع نيجيريا، خلفا له مؤقتا.
السودان لمركز ثالث
وفي آخر مباريات اليوم، تلعب السودان مع غينيا بيساو في محاولة لاحتلال المركز الثالث منطقيا.
وعاد السودان، المتوج مرة واحدة عام 1970، إلى العرس القاري بعد غياب دام 10 سنوات وذلك عقب قهره جنوب أفريقيا في مباراة حاسمة بالجولة السادسة والأخيرة من التصفيات.
ووصل منتخب «صقور الجديان» إلى ربع نهائي 2012، لكن من الصعب تخيل أنه سيكرر هذا الإنجاز تحت قيادة مدربه الجديد المحلي برهان تيا خليفة الفرنسي هوبير فيلو المقال من منصبه، عقب الخروج المخيب من التصفيات المؤهلة لمونديال 2022 وكأس العرب 2021.
في المقابل، بلغت غينيا بيساو الملقبة بـ«دجورتوس» (الكلاب البرية) والتي كانت لعقود منتخبا خفيف الوزن، النهائيات للمرة الثالثة على التوالي تحت قيادة مدربها المحلي باسيرو كاندي.