بات المنتخب النيجيري أحدث ضحايا «العلامة الكاملة» في بطولة كأس الأمم الأفريقية بعدما ودع المسابقة مبكرا من دور الـ16، للنسخة الحالية للبطولة المقامة في الكاميرون، بخسارته 0-1 أمام نظيره التونسي مساء الأحد.
وكشر منتخب نيجيريا عن أنيابه خلال مسيرته بدور المجموعات، بعدما كان المنتخب الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية في البطولة، الذي فاز بجميع مبارياته في الدور الأول، ليحصد العلامة الكاملة، مما وضعه في صدارة قائمة المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب.
ولم يكن المنتخب الملقب بـ«النسور الخضراء» هو الوحيد الذي عانى من لعنة «العلامة الكاملة» في البطولة، بوداعه للمسابقة القارية في الدور التالي مباشرة لمرحلة المجموعات، حيث سبقه العديد من المنتخبات. وكان منتخب إثيوبيا أول ضحايا العلامة الكاملة، بعدما تصدر مجموعته بدور المجموعات لنسخة المسابقة عام 1968، التي استضافها على ملاعبه، عقب تغلبه على منتخبات ساحل العاج والجزائر وأوغندا، لكنه خسر 2-3 أمام منتخب الكونغو الديموقراطية، التي كانت تسمى حينها «زئير»، بالدور قبل النهائي، لينهي البطولة في المركز الرابع، عقب خسارته 0-1 أمام ساحل العاج في المباراة الترتيبية.
وينطبق الأمر ذاته على المنتخب المصري في نسخة عام 1974 التي قام بتنظيمها، حيث تربع على قمة مجموعته بالدور الأول، بعد فوزه في جميع لقاءاته على زامبيا وأوغندا وساحل العاج، لكنه خسر 2-3 أمام الكونغو الديموقراطية بالدور قبل النهائي، ليحصل على المركز الثالث في البطولة، بفوزه 4-0 على الكونغو.
وفي نسخة البطولة التي جرت بتونس عام 1994، تأهل منتخب غانا للأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة، عقب تغلبه على منتخبي السنغال وغينيا، لكنه سرعان ما ودع المسابقة من دور الثمانية بخسارته 1-2 أمام ساحل العاج. وعاد المنتخب المصري ليعاني من تلك اللعنة مجددا في نسخة عام 2000، عندما استهل حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه في النسخة السابقة عام 1998، بالفوز على زامبيا والسنغال وبوركينا فاسو بدور المجموعات، لكنه خسر 0-1 أمام المنتخب التونسي في دور الثمانية ليخرج من المسابقة على الفور.
وشهدت نسخة البطولة عام 2006 بمصر الأمر ذاته مع منتخبي الكاميرون وغينيا، اللذين جذبا الأضواء إليهما بفوزهما في جميع مبارياتهما بدور المجموعات، برفقة المنتخب النيجيري، لكنهما ودعا المسابقة مباشرة في دور الثمانية.
وخسر منتخب الكاميرون بركلات الترجيح أمام ساحل العاج بدور الثمانية الذي شهد أيضا هزيمة غينيا 2-3 أمام السنغال، فيما خسر منتخب نيجيريا أمام ساحل العاج بالدور قبل النهائي، لينال المركز الثالث في النهاية.
ووقع منتخب الغابون في تلك اللعنة بنسخة عام 2012، عندما تواجد على قمة مجموعته بفوزه على تونس والمغرب والنيجر، ليحصد 9 نقاط، لكنه خرج غير مأسوف عليه من دور الثمانية بالخسارة أمام مالي بركلات الترجيح. أما النسخة الماضية للبطولة فشهدت وداعا مبكرا للمنتخبين المصري والمغربي من دور الـ16 رغم تصدرهما لمجموعتيهما في مرحلة المجموعات بالعلامة الكاملة.