أعلنت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال شرق سورية امس أنها استعادت «السيطرة الكاملة» على سجن غويران في مدينة الحسكة، منهية بذلك هجوما شنه عليه تنظيم «داعش» هو «الأكبر والأعنف» له منذ ثلاث سنوات.
وأعلن مسؤول المكتب الاعلامي في قوات سورية الديموقراطية (قسد) فرهاد شامي «تتويج حملة «مطرقة الشعوب» العسكرية والأمنية بالسيطرة الكاملة على سجن غويران المعروف بـ«سجن الصناعة» بالحسكة من قبل قواتنا واستسلام جميع عناصر» التنظيم.
كذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا، بأن قوات «قسد» باتت على الأرجح تسيطر على السجن وتشرف عليه الإدارة الذاتية الكردية.
لكن المرصد أشار إلى أن القوات الكردية لم تنه بعد تمشيط كل أجزاء السجن، منبها إلى أن عناصر من التنظيم قد يكونون لايزالون مختبئين فيها. واعتبر هذا الهجوم العملي «الأكبر والأعنف» منذ إعلان القضاء على التنظيم في سورية قبل ثلاث سنوات.
وأوقعت الاشتباكات داخل السجن وفي محيطه 181 قتيلا، وفق آخر حصيلة للمرصد، 124 منهم من عناصر التنظيم و50 من القوات الكردية، إضافة إلى سبعة مدنيين، بحسب المرصد.
وبحسب المرصد، أسفرت عمليات التمشيط والمداهمة عن تحرير 32 من العاملين في السجن، وكان عدد منهم قد ظهروا في شريط فيديو بثه التنظيم على حسابات تابعه له إثر شنه الهجوم.
وفي سلسلة تغريدات نشرتها امس، نقلت مديرة قسم الأزمات والنزاع في منظمة «هيومن رايتس ووتش» ليتا تايلر عن ثلاثة معتقلين في السجن هم أميركي وكندي وفتى أسترالي، وصفهم لظروفهم بأنها مأسوية.
وكتبت «يقولون إنهم يخافون من أن يتم إطلاق النار عليهم إذا ما حاولوا الخروج». ونقلت عنهم مطالبتهم «الأمم المتحدة أو أي منظمات دولية بالتفاوض من أجل مخرج آمن لهم».