أعلنت قوى «الاطار التنسيقي» في العراق طرح مبادرة للخروج من «الانسداد السياسي»، مؤكدا أن الخلافات السياسية تسببت في تجاوز المدد الدستورية للاستحقاقات السياسية.
وقال «الاطار التنسيقي» في بيان امس إنه «بعد ان تسببت الخلافات السياسية في تجاوز المدد الدستورية التي نحرص جميعا على عدم استمرار أو تكرار تجاوزها من اجل خدمة ابناء الشعب العراقي والتعاون الجاد في النهوض بمؤسسات الدولة وازالة العقبات التي تعترض طريق البناء والاعمار، فإننا نطرح هذه المبادرة الوطنية للخروج من هذا الانسداد السياسي وفتح آفاق التعاون والشراكة لخدمة الوطن». وأضاف أن المبادرة تتضمن «دعوة كل القوى السياسية والشخصيات الوطنية الى بدء مرحلة جديدة من التواصل والحوار لانجاز الاستحقاقات الدستورية واستكمال المواقع السيادية بما يحقق شراكة حقيقية في ادارة البلد الذي هو ملك لجميع المواطنين».
وأكد ضرورة «اتفاق الكتلة النيابية الاكثر عددا على معايير اختيار رئيس وزراء قوي وحكيم وقادر على عبور المرحلة، ومواصفات تشكيل الحكومة وفق معايير النزاهة والكفاءة لتكون امينة على القرار السيادي الذي يحفظ امن العراق واستقلاله.
وأعلن عن الاستعداد الكامل للتفاعل بإيجابية تامة مع كل الطروحات والافكار والرؤى التي ستقدم من الشركاء في الوطن والذين يجمعهم مصير واحد ومسئولية مشتركة في انهاء حالة الانسداد السياسي التي يعاني منها العراق.
ودعا الاطار التنسيقي الى «التكاتف والتعاون للدفاع عن العراق كوطن يضمنا جميعا وان نبذل قصارى جهودنا لخدمة العراقيين كشعب واهل عانوا كثيرا طوال الفترة الماضية». عل صعيد آخر، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى التهدئة، مؤكدا أن التصعيد في محافظة ميسان تصعيد سياسي. وقال الصدر في بيان امس: «على الإخوة في التيار والعصائب التحلي بالهدوء، وليجمعهم محمد الصدر إن لم يكن مقتدى مؤهلا لذلك عند بعضهم». وأضاف: «أتفرقنا السياسة؟ كلا وألف كلا.. فأنتم إخوة وإن اختلفنا معهم سياسيا أو لم نرض بالتحالف معهم، فتصالحوا بعيدا عن القيادات، فأنتم من أب واحد ومرجع واحد».
وتابع: «حتى وإن كان استهدافهم محافظة ميسان الحبيبة والتصعيد فيها تصعيدا سياسيا من أجل إسقاط محافظها، أو من أجل الضغط من أجل التحالف.. فكل ذلك لا يحلل الدم العراقي، فإياكم والتعدي على الدين والشرع والقانون».
من جهته، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي د.حسين علاوي قدرة القوات الأمنية على فرض سيطرتها واستعادة الأمن في محافظة ميسان الواقعة جنوب شرقي العاصمة بغداد. وقال علاوي في تصريح خاص للقناة (العراقية) الإخبارية امس إن «محافظة ميسان تعاني من مشكلات كثيرة من بينها تجارة المخدرات وحوادث الاغتيالات المستمرة التي تطال الرموز الاجتماعية والكفاءات المهنية والإدارية التي تمثل الدولة العراقية».
وشدد على أن تشكيل قيادة متخصصة مشتركة من القوات الأمنية والقوات المسلحة لإدارة الانفلات الأمني في ميسان سيعزز بشكل كبير الاستقرار في المحافظة، مضيفا أن القوات الأمنية قادرة على التحدي والصمود والتصدي للعناصر الإرهابية وملاحقتها وفرض سلطة القانون في المحافظة.
يأتي هذا في الوقت الذي توعد فيه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية مصطفى الكاظمي، بالقصاص لمن أرادوا إشاعة الفوضى في البلاد، كما وجه بتشكيل قيادة عمليات ميسان والعمل على إعادة وضع الخطة الأمنية لمعالجة الخروقات التي تعاني منها المحافظة.
وشهدت محافظة ميسان العراقية خلال الفترة الأخيرة توترا أمنيا، حيث تم مؤخرا اغتيال قاض وضابط رفيع المستوي في الشرطة.