القاهرة ـ ناهد إمام
أكد م.يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة الاقتصادية تسعى إلى أن تصبح وجهة المستثمرين لما تتمتع به من مميزات نسبية كبيرة، مشيرا الى أن إجمالي الاستثمارات في المنطقة تصل إلى 18 مليار دولار حتى الآن، كما تم توقيع عقود قيمتها 10 مليارات دولار يجري تنفيذها الآن.
وأوضح زكي أن المنطقة الاقتصادية تضم 6 موانئ وهي العين السخنة وشرق وغرب بورسعيد والادبية والعريش والطور، و4 مناطق صناعية وهي العين السخنة وشرق بورسعيد وغرب القنطرة وشرق الإسماعيلية، بإجمالي 460 مليون متر، مضيفا أن المنطقة عملت على تهيئة البنية التحتية للموانئ لتضاهي الموانئ العالمية وتعظيم قدرتها التنافسية، والمناطق الصناعية طبقا للمعايير الدولية، وهو ما ظهر في العمل على جعل ميناء شرق بورسعيد أول ميناء أخضر في مصر التزاما من المنطقة بخطتها في تنفيذ عوامل الاستدامة بما يحقق خطة الدولة في هذا المجال.
وأضاف أن المنطقة تستهدف مجال الاقتصاد الأخضر وتطبيقاته الصناعية المختلفة مثل صناعة الهيدروجين الأخضر، الذي يعد أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة عالميا، التي تجذب المستثمرين العالميين، مضيفا أن ذلك يأتي انطلاقا من الإمكانات التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية، خاصة موقعها المتميز على ضفتي المجرى الملاحي الأهم في العالم وهو قناة السويس، الأمر الذي يتيح فرصا غير مسبوقة لرفع تنافسية القناة وتحويلها إلى مركز عالمي لتموين السفن بالوقود الأخضر.
وأوضح أن هناك العديد من العروض المقدمة للمنطقة الاقتصادية لإقامة مشروعات الهيدروجين الأخضر، والتي ضمت عدة شركات متخصصة في هذا المجال، كان من بينها أول مشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء داخل المنطقة الصناعية بالسخنة، التابعة للمنطقة الاقتصادية، من خلال تحالف عالمي وصندوق مصر السيادي، الذي بدأ تنفيذه بالفعل، كما تلقت المنطقة الاقتصادية عدة عروض أخرى مبدئية لإقامة مشروعات الهيدروجين الأخضر داخل نطاقها، سواء في منطقة السخنة المتكاملة، أو منطقة شرق بورسعيد.
وأشار إلى أن بدء تنفيذ مشروع انتاج الأمونيا الخضراء، يتزامن مع استضافة مصر قمة المناخ «COP27»، وهو ما يعد فرصة جيدة للإعلان عن البداية الفعلية لمشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر بصفة عامة، وفي المنطقة الاقتصادية بصفة خاصة.
وأكد أن الهيدروجين الأخضر عبارة عن وقود خفيف عالي التفاعل يتم من خلال عملية كيميائية تعرف بالتحليل الكهربائي المتعارف عليها عالميا، وهو عبارة عن فصل الأكسحين عن الهيدروجين داخل الماء كيميائيا، ويتم استخدام كهرباء مولدة من طاقات متجددة سواء الشمسية أو الرياح حيث تستخدم في المصانع المنتجة لهذا النوع من الطاقة النظيفة، مضيفا أن الهيدروجين الأخضر، يتمتع بكونه طاقة مستدامة ونظيفة وقابلة للتخزين والنقل ومتعددة الاستخدامات سواء في السيارات أو الشاحنات وسفن الحاويات ما يجعله منتجا مهماً صديقا للبيئة، متوقعا أن يكون له دور مهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الدول للوصول إلى مرحلة التغلب على الانبعاثات الكربونية بحلول 2050، طبقا لاتفاقية باريس الموقعة في 2015.