حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية حكومة الاحتلال الإسرائيلي من المضي في سياساتها شرق مدينة القدس، محملاً إياها كامل المسؤولية عن «تفجير الأوضاع».
وقال أشتية، خلال اجتماع حكومته الأسبوعي في مدينة رام الله امس، إن أهالي حي الشيخ جراح وجبل المكبر وسلوان في القدس يتعرضون «لأبشع سياسات وممارسات الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي بهدف تهجيرهم عن منازلهم لإحلال المستوطنين مكانهم».
وأكد أن الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية المحتلة وكل مكان «لن يرضخ لهذه السياسات وسيقاومها بكل قوة وإصرار، مثمنا صمود الفلسطينيين في المدينة المقدسة «المدافعين عن بيوتهم».
ويشهد الحي، الذي يعد من أرقى أحياء القدس الشرقية ويضم معظم القنصليات الديبلوماسية، توترا ميدانيا منذ بداية الأسبوع الماضي على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.
وإلى جانب ذلك، يعاني سكان أحياء أخرى في المدينة المقدسة من سياسة هدم منازلهم من قبل بلدية القدس التي تسعى إلى هدم 22 ألف منزل بشكل كامل منها 250 خلال النصف الأول من هذا العام، بحسب ما أفاد مسؤولون فلسطينيون.
وبحسب مؤسسات فلسطينية تنشط في القدس المحتلة، فإن السلطات الإسرائيلية هدمت 34 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في المدينة المقدسة.
وفي سياق قريب، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني، رفض إسرائيل التعاون مع لجنة التحقيق في أحداث موجة التوتر الأخيرة حول قطاع غزة وعدم السماح لممثليها بدخول أراضيها.
واعتبر أن الخطوة تبرهن تصرف إسرائيل على أنها دولة «فوق القانون وفوق الحق الإنساني بالاستقلال والتقدم، داعيا دول العالم لاعتبارها دولة «عنصرية وخارجة على القانون».
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 36 فلسطينيا من مختلف مناطق الضفة الغربية بينهم أسرى محررون.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية مواطنين في بلدتي يعبد واليامون في محافظة جنين واثنين آخرين من مخيم جنين و11 مواطنا في محافظة القدس.
وأوضح أنه جرى اعتقال أربعة مواطنين قرب رام الله و11 مواطنا في محافظة الخليل.
وذكر النادي أن حملة الاعتقالات «تصعيد يشكل جريمة في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد وازدياد عدد المصابين من الاسرى، الامر الذي يعرض حياتهم لخطر مضاعف عدا الخطر الأول الذي تشكله قوات الاحتلال على حياتهم عبر ادواتها القمعية».
وتحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها أكثر من 5000 أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال ومرضى وجرحى وأسرى اعتقلوا قبل توقيع اتفاق «أوسلو» للسلام.