أطلق مستوطن إسرائيلي متطرف النار تجاه مدرسة فلسطينية في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وهو الأمر الذي لاقى تنديدا ورفضا فلسطينيا رسميا.
وقالت مصادر فلسطينية إن مستوطنا إسرائيليا ترجل من حافلة تقل مجموعة من المستوطنين وأطلق الرصاص على مدرسة في بلدة تقوع شرق بيت لحم.
وأضافت المصادر أن عملية إطلاق جرت أثناء تواجد الطلبة داخل صفوفهم ما أثار حالة من الهلع والخوف ما دفع إدارة المدرسة إلى إجلاء الطلاب والطالبات من الصف الخامس فما فوق حفاظا على سلامتهم.
وأدان صادق الخضور المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الحادثة واصفا إياها بأنها «جريمة بحق المدرسة والطلبة والكادر التعليمي».
واعتبر الخضور أن «ممارسات المستوطنين لن تثني عزيمة الأسرة التربوية عن ديمومة مسيرة تعليم الطلبة وضمان حقهم في التعليم الحر والآمن، داعيا المؤسسات لتحمل مسؤولياتها إزاء الإجراءات بحق التعليم وتوفير الحماية والمناصرة للطلبة والكوادر التعليمية.
بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية إن «انفلات المستوطنين يتسع بدعم إسرائيلي رسمي ما يهدد بتفجير ساحة الصراع وإدخالها في دوامة خطيرة من العنف يصعب السيطرة عليه أو الخروج منه».
وذكرت الوزارة في بيان أن «اعتداءات المستوطنين تصاعدت أخيرا بشكل ملحوظ في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية خاصة انتهاكاتهم بحق رعاة الأغنام والمزارعين والسيطرة على المزيد من الأراضي وصولا نحو إلغاء الوجود الفلسطيني».
وحمّل البيان الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن «جرائم جماعات المستوطنين وقوات الجيش، متهماً إسرائيل باستغلال الانشغال الدولي للانقضاض على حقوق الشعب الفلسطيني العادلة وتصفيتها وإخراجها من سلم الاهتمامات الإقليمية والدولية».
وطالب المجتمع الدولي بوقف سياسة الكيل بمكيالين والخروج من دائرة التعامل التقليدي غير المؤثر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وفرض العقوبات على إسرائيل بما يضمن إنهاء الاحتلال والاستيطان.
من جهة أخرى، اقتحم مستوطنون إسرائيليون، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان صحافي إن المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات متتالية من باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية.
ودعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، المواطنين الذين يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه وإعماره، لمواجهة الدعوات التي أطلقتها جماعات استيطانية متطرفة لاقتحامه، بالتزامن مع «عيد المساخر»، لديهم في السادس عشر والسابع عشر من مارس الجاري.
كما اقتحم مستوطنون إسرائيليون بقيادة عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن جفير، حي الشيخ جراح شرق مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من قبل شرطة الاحتلال.