أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسورية غير بيدرسون، أهمية الحل السياسي وليس الحل العسكري للصراع في سورية والذي يدخل عامه الثاني عشر.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة أشار المسؤول الأممي في بيان له، إلى الطابع المروع والمفزع لهذه الحرب، ووجه نداءه بأن الشعب السوري، يحتاج ويستحق حلا سياسيا لهذا الصراع، الذي دخل مرحلة قاتمة جديدة، وقال رسالتي للجميع واحدة: وهي استحالة الحل العسكري، لقد كان الأمر كذلك منذ البداية، لكنه أصبح واضحا للجميع الآن».
ووفقا للمسؤول الأممي «لم تحدث أي تغيرات في خطوط التماس على مدار عامين، لكننا نواجه جمودا مستمرا وفي الوقت نفسه، تشهد الاحتياجات الإنسانية ازديادا والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية انهيارا».
وقال بيدرسون، إن المخرج من هذا المأزق يكمن في أن تقوم الأطراف بصياغة حل سياسي يمكن أن ينهي معاناة الشعب السوري، ويستعيد سيادة سورية، ويمكن الشعب السوري من تقرير مستقبله، وهذا الأمر يمكن تحقيقه إذا توافرت الإرادة السياسية وخطوات حقيقية في متناول الأطراف من شأنها أن تولد بعض الثقة».
وأكد المبعوث الأممي في بيانه، أن اللجنة الدستورية ستجتمع مرة أخرى قريبا في جنيف، «وأعتقد أنها بحاجة إلى تحقيق تقدم جوهري في ولايتها». ومع ثبات خطوط التماس، تتوافر جميع الأسباب لمحاولة بناء وقف حقيقي لإطلاق النار على الصعيد الوطني «وأنه لكل الأطراف مصلحة مشتركة وواجبا في التعاون ضد التهديد المستمر الذي يشكله الإرهاب الدولي.
وقال المسؤول الأممي إنه من الضروري أن تتخذ جميع الأطراف إجراءات من شأنها أن تغير هذه الاتجاهات السلبية، وتسهم في المضي قدما في التعافي المبكر، وفي التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية على نطاق أوسع.
وشدد بيدرسون على أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات أكبر إلى الأمام بشأن المحتجزين والمخطوفين والمفقودين، مؤكدا الحاجة إلى توفير بيئة آمنة وهادئة ومحايدة على الأرض، وإلى تعزيز الدعم المقدم من المانحين، «إذا أريد للاجئين والنازحين أن يعودوا طواعية وبأمان وكرامة».
وأعرب بيدرسون عن اعتقاده بإمكانية تنفيذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة المتبادلة، المنصوص عليها في القرار 2254، «خطوة مقابل خطوة - ومن خلال هذا المسار، يمكن بناء عملية سياسية أوسع لمعالجة جميع القضايا الواردة في القرار وتحقيق تنفيذه بالكامل».
واختتم بيدرسون بيانه بالقول: «ندائي الصادق إلى الأطراف السورية وجميع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية هو العمل مع الأمم المتحدة من أجل المساعدة في تحقيق هذا الهدف المشترك».