القانون يحمي العاجزين عن رعاية انفسهم، ويعد الأطفال أكثر الناس عجزا عن رعاية أنفسهم، لذلك أسند القانون لمتولي الرقابة وهم الوالدان عبء رعايته، فالطفل الذي (يموت غرقا) مثلا في حمام السباحة، يعد مجنيا عليه، وتسعى سلطات الاتهام للبحث عن الجاني قاتل الطفل.
ويكون الجاني غالبا من المسؤولين عن رعايته فتوجه لهم تهمة القتل بالامتناع وذلك لأن القانون أوجب عليهم رعايته، وإهمالهم بتركه لوحده يذهب لحمام السباحة والذي يعد مكانا خطرا بطبيعته يعد اهمالا وتقصيرا من جانبهم يكفي لتنهض جريمة القتل بالامتناع او الترك، المنصوص عليها بالمادة 166 و154 من قانون الجـــزاء، كــــل شخــــص يلـــزمه القانون برعاية شخص آخر عاجز عن ان يحصل لنفسه على ضرورات الحياة، بسبب سنه او مرضه او اختلال عقله او تــــقييد حريته، سواء نشأ الالتزام عن نص القانون مباشرة او عــــن عقد او عن فعل مشروع او غير مشروع، فإذا كان الامتناع عن اهمال لا عن قصد وقعت العقوبات المنصوص عليها بالمادتين 154، 164.
الخلاصة:
الأطفال الذين يموتون بسبب اهمال فإن ولاة أمورهم في نظر القانون مرتكبون لجريمة القتل بالامتناع او القتل بالطريق السلبي لإهمالهم في رعاية ابنائهم.