بيروت ـ عامر زين الدين
شهد قصر المختارة امس احياء جماهيريا ضخما للذكرى الـ45 لاستشهاد الزعيم الراحل كمال جنبلاط، حيث شكل الحضور بعشرات الآلاف استفتاء شعبيا على مسافة قريبة من الاستحقاق الانتخابي النيابي.
وتقدم المشاركين في المناسبة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ د.سامي أبي المنى، على رأس وفد كبير من مشايخ الطائفة، وفاعلياتها، وممثلين عن الطوائف الاسلامية والمسيحية، الى جانب رئيس كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط، ونواب اللقاء وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي.
وقال النائب جنبلاط في كلمة له الى الحشود: «من جديد نلتقي في المختارة، ومن جديد يجمعنا الشهيد الكبير كمال جنبلاط في هذه المناسبة الكبيرة والوطنية. التحية الى روح وفكر كمال جنبلاط، والى حافظ وفوزي والى أرواح كل الشهداء الذين سقطوا في هذا اليوم، اليوم ذكرى الشهادة في سبيل الحق، نتذكر كمال جنبلاط الرجل الكبير الحاضر بأفكاره وفلسفته، الحاضر في كل ميادين العمل السياسي وبقيادته الشجاعة والعاقلة بأحلك الأزمات وبتوجهاته العربية والعالمية التي تخطت حدود لبنان».
وتابع قائلا: «أقف بينكم اليوم وأعدكم بعيدا عن كل الشعارات الانتخابية والسياسية، المختارة ستبقى عنوانا لكلمة الحق، للحرية للانفتاح، للنضال المشرف، سوف نقف في وجه المبشرين بالجحيم وسنقف بوجه من يسعى الى تدمير ما تبقى من مؤسساتنا، وسوف نبني مع الشرفاء هذا الوطن من جديد».
وأكد أنه «لو مهما حدث في المستقبل، لو بقي العهد أو طار، لو ظل النظام السياسي أو طار، لو خسرنا بعضنا في الانتخابات أو ربحنا بعضنا بالانتخابات ولو مهما حصل في الحياة هذه الدار ستبقى مفتوحة للجميع هذه الدار ستبقى داركم.
ولدى وصوله الى قصر المختارة تحدث شيخ العقل أبي المنى امام رجال الدين قائلا: في هذه الدار العريقة تاريخ مشرف من العز والإباء والعنفوان، في هذه الدار العامرة محطات لمواقف وطنية وعربية مشرفة، ولهذه الدار ارث واسع من كرم وسخاء توجها كمال جنبلاط بفكره ولاحقا بدمه، فكان استشهاده تأكيدا على نهج العطاء والوطنية والعروبة والمواقف الوطنية. من هنا فهو يستحق الوفاء منا شيوخا وشبابا ومن كل ابناء الجبل وطوائفه ومكوناته، يستحق الوفاء من جبل المصالحة والعيش المشترك لكي يبقى هذا النهج عنواننا ويبقى جبل كمال جنبلاط، جبل المصالحة جبل البطريرك صفير، الجبل الذي نعتز به وبانتمائنا اليه».
واضاف سماحته: «ان تأكيدنا على اهمية هذه المناسبة وهذا النهج هو تأكيد ايضا على الانتماء للوطن كله. فنحن وطنيون كما كان كمال جنبلاط، وكذلك عروبيون متنورون، متمسكون بإيماننا وانتمائنا العربي والاسلامي وبالوطنية والعيش المشترك، من هنا جئنا للمشاركة بإحياء هذه الذكرى، ولتحية روح كمال جنبلاط، وتحية القائد الملهم وليد جنبلاط، ولنقف الى جانب تيمور جنبلاط في مسيرته نحو المستقبل والتقدم والتغيير».