غيّب الموت رجائي عطية، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، أثناء تواجده للترافع في قضية تخص مجموعة من المحامين أمام جنايات الجيزة بإمبابة.
وتداول محامون صورة للحظة سقوطه قبل وفاته داخل المحكمة، ليكتب الموت نهاية رحلة ثرية لأحد أعلام مصر البارزين ومفكريها وفقهاء القانون، الذي جمع بين واقعية المحاماة وعمق الفكر وخيال الأدب.
وشيّع محامو مصر جثمان نقيب المحامين الراحل من مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة عقب أداء صلاة العصر، قبل التوجه إلى مقابر الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر.
وشارك في صلاة الجنازة حشد كبير من المحامين، وأعضاء مجلس نقابة المحامين، وعدد كبير من نقباء النقابات الفرعية بالمحافظات، بالإضافة إلى د.محمد شاكر وزير الكهرباء، والمستشار أحمد سعد الدين وكيل أول مجلس النواب، وعدد من أعضاء البرلمان.
وحمل جثمان رجائي عطية ملفوفا بعلم مصر، واكتظ مسجد عمر مكرم بالمصلين من المحامين والشخصيات العامة الذين حرصوا على الحضور لأداء صلاة الجنازة على الفقيد الراحل.
من جانبه، نعى مجلس إدارة نادي قضاة مصر، برئاسة المستشار محمد عبدالمحسن، ببالغ الحزن والأسى الفقيه القانوني نقيب المحامين.
وذكر مجلس إدارة نادي القضاة، في بيان، أن الراحل أفني عمره في محراب العدالة وأثرى المكتبة القانونية والثقافية بالعديد من مؤلفاته، ولا ينسي نادي قضاة مصر للراحل مدي حبه وتقديره للقضاء والقضاة ومواقفه الوطنية المخلصة.
كما نعى المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة السفيرة د.مشيرة خطاب، الفقيه القانوني والمفكر الكبير، وعبرت رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وأعضاء المجلس عن عميق حزنهم لرحيل قيمة وقامة قانونية وحقوقية وفكرية ونقابية كبيرة، وأحد الرموز البارزة لمهنة المحاماة، الذي أفنى حياته لخدمة مهنته وأبنائها، وقدم مسيرة حافلة طيلة حياته وأثرى المكتبة القانونية بالكثير من المؤلفات.
وتقدم المجلس القومي لحقوق الإنسان بخالص التعازي لمحامي مصر وأسرة الفقيد ومحبيه، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
ونعت د.إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة وفاة المستشار رجائي عطية أثناء أداء عمله.
وقالت وزيرة الثقافة «إن الراحل أحد رجال الوطن المخلصين، ومن أهم المدافعين عن العدالة»، مشيرة إلى مؤلفاته القيمة والمتنوعة التي أثرت الفكر الحقوقي والثقافي والإسلامي في مصر والوطن العربي.
ونعى د.محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، نقيب المحامين، ودعا وكيل الأزهر الحضور ـ خلال كلمته بمؤتمر كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر «الآفاق الشرعية والقانونية للتحول الرقمي.. الواقع والمأمول» ـ إلى الوقوف دقيقة حداد، والدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، مثمنا جهوده في خدمة وطنه ودينه ودفاعه عن الحق والعدالة ومساندته لحقوق المظلومين والمحتاجين.
كما نعى د.شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم رجائي عطية.
وأكد مفتي الجمهورية في بيان أننا فقدنا قامة وطنية كبيرة، أدى دوره وواجبه الوطني وأثرى بفكره وكتاباته العديد من المجالات، وخدم مهنته على أكمل وجه حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
يذكر أن المستشار رجائي عطية هو نقيب المحامين المصريين رقم 26، ولد في شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وحصل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة عام 1959، وحصل على دبلوم العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1961، وعمل بالمحاماة (1959 - 1961)، ثم بالقضاء العسكري في وظائفه المختلفة وبالمحاكم العسكرية (1961 - 1976)، ثم عاد للعمل بالمحاماة مرة أخرى من 1976.
وشارك في لجان الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين والمنظمات الدولية والإقليمية، وفي العديد من المؤتمرات القانونية في مصر والخارج، وله اهتمامات أدبية وثقافية، وعين عضوا بمجلس الشورى، وهو عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضو اتحاد الكتاب، وخبير بالمجالس القومية المتخصصة، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية.