تضاربت التصريحات الايرانية والأميركية حول قرب التوصل لاتفاق حول الملف النووي الايراني، حيث قال مسؤول ايراني بارز إن احياء الاتفاق النووي بات وشيكا لكنه رهن ذلك برفع الحرس الثوري الايراني من قائمة العقوبات الأميركية، وهو ما رفضه مسؤولون اميركيون.
وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية د.كمال خرازي في جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الأخير من منتدى الدوحة أمس، ان بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق يضمن مصالحها ولا يتعارض مع سيادتها واستقلالها. وأضاف خرازي الذي يشغل ايضا منصب مستشار المرشد الايراني الاعلى «نريد التوصل إلى اتفاق لتكون لنا علاقات طبيعية مع الدول الأخرى وهذا مهم للاقتصاد الإيراني ونرفض الخضوع أو الإقدام على شيء ضد استقلالنا». وشدد على موقف بلاده المطالب برفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب الأميركية، مضيفا «لا تنازلات في هذا الأمر» معتبرا أن الحرس «جيش وطني وهو أمر ملح من الناحية الاقتصادية».
كما أكد مسألة الضمانات التي تطالب بها بلاده والمتعلقة بعدم الانسحاب الأميركي من الاتفاق، مضيفا «لابد من أن تكون هناك فترة من الزمن للتحقق من رفع العقوبات والتأكد من أن إيران تتمتع بعلاقات اقتصادية طبيعية مع الآخرين وهذا ما يشدد عليه المفاوضون الإيرانيون». في المقابل، قال المبعوث الأميركي لإيران روبرت مالي إنه ليس واثقا من أن الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران وشيك، ليقلل من التوقعات بعد المحادثات المستمرة منذ 11 شهرا في فيينا.
وقال مالي في حديثه أمام منتدى الدوحة «لا أستطيع أن أكون واثقا من أنه (الاتفاق) وشيك.. قبل عدة أشهر كنا نظن أننا اقتربنا جدا أيضا». وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أي مراجعة محتملة لرفع الحرس الثوري من قائمة الارهاب، قال مالي «بغض النظر عما يحدث بخصوص الحرس الثوري الإيراني، فإن الكثير من العقوبات ستستمر. هذا ليس اتفاقا يهدف إلى حل هذه المشكلة».
وفي السياق ذاته، التقى ديبلوماسي الاتحاد الأوروبي انريكي مورا الذي ينسق المباحثات النووية، وزير خارجية إيران وكبير مفاوضيها في طهران أمس، وفق الاعلام الرسمي، ضمن زيارة يأمل خلالها حل نقاط التباين المتبقية.
وأوضحت الوكالة أن باقري أكد لمورا «عزم ايران على حسم الاتفاق في فيينا»، واعتبر أنه «في حال تحلي الجانب الأميركي بالرؤية الواقعية، يمكن التوصل الى الاتفاق».