لم أقضِ ما عليّ
سائلة تقول: كانت علي ايام من رمضان الماضي ولم اقضها حتى اليوم، وقد دخل علي رمضان، فماذا افعل؟
قضاء الدين في الصيام واجب، والتراخي في قضائه حتى فجر رمضان للآخر، سواء كان رجلا او امرأة، يوجب على صاحب الدين الفدية مع القضاء، اما ان كان التأخير بسبب عذر مشروع كمرض مزمن ونحوه فإنه لا يجب الا القضاء فقط.
سائل يقول: جامعت زوجتي في نهار رمضان، فماذا افعل؟
يجب عليك القضاء كما تجب عليك الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا من اواسط ما تطعم منه اهلك، وعلى زوجتك مثل ما عليك على الراجح من اقوال العلماء.
تقديم الطعام للمفطرين
السائل ع.و.هـ يقول: هل يجوز للمسلم ان يقدم الطعام او الشراب لأناس لا يصومون في نهار رمضان من دون عذر؟
اذا كان المسلم مفطرا في نهار رمضان من دون عذر فيحرم على المسلم ان يقدم له شيئا من المفطرات لأن الله تعالى حرم ذلك بقوله (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدان)، وتقديم الطعام والشراب لفاطر عمدا من دون عذر فيه معاونة على الاثم والعدوان وانتهاك لحرمة هذا الشهر العظيم.
واود ان ابين ان هناك من اصحاب الاعذار المبيحة للافطار، كالحائض والنفساء، يأكلن ويشربن جهارا امام اولادهن الذين لا يفقهون سبب عدم صيامهن.
زكاة الفطر
السائل محمود.ع يقول: هل يحق للمسلم اخراج زكاة الفطر نقدا؟
ذهب جمهور الفقهاء الى عدم إجزاء اخراج القيمة عن زكاة الفطر، ويرون ان اخراج القيمة مخالف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «زكاة الفطر صاع من تمر او صاع من شعير»، الحديث.
وذهب ابو حنيفة واصحابه والحسن البصري الى جواز إخراج القيمة، واستدلوا على جواز اخراجها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «اغنوهم ـ يعني المساكين ـ في هذا اليوم»، والاغناء يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام.
والمراد من دفع الطعام او دفع القيمة في زكاة الفطر هو انتفاع الفقير بما يدفع له ولاسرته، فإن كان انتفاعه بالطعام اكثر وحاجته له اشد خاصة في سنوات القحط والمجاعات كان اخراج الطعام افضل، وان كان انتفاعه بالنقود اكثر وتعامله بها ايسر كان دفع النقود افضل.