بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)، الحجر: 9.
المخاطب في هذه الآية الكريمة هو النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والخطاب عام لجميع الأمة، و«اليقين» هنا هو الموت، وكان عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله تعالى ـ يقول: «ما رأيت يقينا أشبه بالشك من يقين الناس بالموت ثم لا يستعدون له».
والمراد بالآية: استمرار العبادة مدة الحياة، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم دوما؛ فما يخرج من طاعة إلا ويدخل في أخرى، مستقيم على دينه، ثابت على شرعه، لكن مجموعة من الناس يعبدون الله في شهر دون شهر، أو في مكان دون آخر، وكأن رب رمضان ليس هو رب شوال، بل رب سائر العام! والمسلم الحق يكون ربانيا وليس رمضانيا، وبئس العبد الذي لا يعرف ربه إلا في رمضان، ولا يعرف الصلاة في المساجد وتلاوة القرآن والصيام إلا في رمضان.