شن الجيش الإسرائيلي عملية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، جرى خلالها تبادل كثيف لإطلاق النار أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، بعد يومين على هجوم تل أبيب الذي نفذه فلسطيني من المخيم وأودى بحياة ثلاثة أشخاص. وقال مسؤولون فلسطينيون إن الفلسطيني أحمد السعدي (25 عاما) قتل في الاشتباكات. وذكرت مصادر محلية أنه كان عضوا في حركة الجهاد الإسلامي التي يضم مخيم جنين أحد معاقل الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، عددا من مقاتليها.
وأكدت «سرايا القدس ـ كتيبة جنين» الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي أن السعدي كان أحد كوادرها ومقاتليها. وتابعت «نحن ماضون في مقاومتنا مهما كانت الأثمان وإن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه غاليا».
وحمل حشد من المتظاهرين جثمانه امس على نقالة مغطاة بعلم الجهاد الإسلامي خلال جنازته. وتحدث الهلال الأحمر الفلسطيني عن جرح 12 فلسطينيا، أصيب عدد منهم بأعيرة نارية، خلال عملية الجيش الإسرائيلي التي انتهت امس.
من جهتها، قالت حركة حماس إن «عدوان الاحتلال على جنين يجب أن يشكل انتفاضة عارمة ضد المحتل الصهيوني في كل أرجاء الضفة الغربية».
وزعم الجيش الإسرائيلي ان «مهاجمين مسلحين أطلقوا النار على القوات المسلحة وشرطة الحدود التي كانت تقوم بعملية مكافحة إرهاب في مخيم جنين للاجئين وردا على ذلك أطلقت القوات النار باتجاه المهاجمين». وأوضح أنه لم تسجل أي إصابات في صفوفه.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت أطلق يد قوات الأمن «للتحرك» من أجل «دحر» موجة جديدة من «الإرهاب» في اسرائيل بعد الهجوم المسلح الذي وقع في وسط تل أبيب وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى ونحو عشرة جرحى.
وقال بينيت «نعطي الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن العام وجميع القوى الأمنية الحرية الكاملة للعمل من أجل القضاء على الإرهاب»، مؤكدا أنه «لا حدود لهذه الحرب».
وأمر بينيت «بإبقاء معبر الجلمة (الذي يفصل مدينة جنين عن اسرائيل) مغلقا حتى إشعار آخر بهدف تقييد امكانية الحركة من مدينة جنين وإليها»، متوعدا بأن «كل من ساعده (المهاجم) ـ بشكل غير مباشر أو مباشر ـ سيدفع الثمن».