أعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي نيتها منع فلسطينيي غزة من العمل على أراضيها اعتبارا من اليوم حتى إشعار آخر في إجراء انتقامي اتخذته بدعوى إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من القطاع.
وأغلق الاحتلال معبري بيت حانون، وكرم أبوسالم التجاري، الواقعين شمال وجنوب قطاع غزة، اعتبارا من اليوم وحتى إشعار آخر ردا على ما قالت انه اطلاق صواريخ من القطاع على الأراضي التي تحتلها.
وأفادت وكالة أنباء «وفا»، بأن سلطات الاحتلال أغلقت معبر بيت حانون «إيريز» شمال القطاع أمام تنقل العمال والتجار والمرضى، ومعبر كرم أبو سالم التجاري، ومنعت ادخال البضائع والمواد التموينية والمحروقات ومواد البناء لغزة، تحت حجج وذرائع واهية.
ويأتي الاغلاق بعد اسبوع من التصعيد والتوتر نتيجة اقتحامات مستوطنين متطرفين بحماية قوات الاحتلال، باحات المسجد الأقصى لأداء طقوس تلمودية استفزازية في الحرم القدسي تخللها اعتداءات على المعتكفين والمرابطين في الأقصى وسقوط عشرات الاصابات.
وإيريز هو المعبر الوحيد للأفراد بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.
وقال مكتب المتحدث باسم «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» (كوغات) «في أعقاب إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، يوم الأحد لا يتم فتح معبر إيريز لخروج العمال والتجار من قطاع غزة». وأضافت هذه الهيئة المكلفة شؤون الأراضي الفلسطينية في وزارة الدفاع الاسرائيلية أن «قرار إعادة فتح المعبر ستتم دراسته وفقا لتقييم الأوضاع». ويعمل آلاف الفلسطينيين في إسرائيل لاسيما في قطاعي البناء والزراعة، حيث يتقاضون أجورا أعلى بكثير مما يحصلون عليه في غزة.
ومساء أمس الأول أطلق صاروخان من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس باتجاه إسرائيل، سقط أحدهما في حقل في الأراضي الإسرائيلية والثاني بالقرب من منزل في القطاع الفلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا ثالثا أطلق في ساعة مبكرة من فجر أمس باتجاه إسرائيل.
وعلى غرار إجراءاتها الاستفزازية تجاه المسلمين خلال شهر رمضان المبارك، قامت سلطات الاحتلال بالتضييق على احتفالات الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي بـ «سبت النور» أمس، وأعاقت وصول المحتفلين إلى كنيسة القيامة. ونصبت حواجز عسكرية في محيط البلدة القديمة، وأغلقت باب جديد، المؤدي إليها، والذي يدخل منه المحتفلون بسبت النور، وطلبت منهم التوجه إلى أبواب أخرى، مثل بابي الخليل والعمود، دون إبداء أسباب.
وتأتي هذه التضييقات رغم استجابة محكمة الاحتلال العليا في القدس للالتماس الذي قدمته مؤسسات وشخصيات أرثوذكسية مقدسية، بعد التقييد الذي فرضته سلطات الاحتلال بحق أعداد المحتفلين، حيث تم تقليص المشاركين في احتفالات «سبت النور» في كنيسة القيامة إلى 1500 شخص. وبموجب قرار محكمة الاحتلال، فإنه يسمح لأربعة آلاف شخص بالمشاركة في «سبت النور» بكنيسة القيامة ومحيطها، ويسمح لكل من يرغب بالمشاركة في الاحتفالات بسبت النور بدخول البلدة القديمة دون تحديد العدد.
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الإدارة الأميركية بالضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف تغولها على القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية.
وأدانت الوزارة، في بيان صحافي نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، «الاعتداءات الوحشية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق كنيسة القيامة والمصلين المحتفلين بسبت النور».