بيروت - بولين فاضل
من لا يذكر الضجة المدوية التي أحدثتها أغنية «أخاصمك آه» لدى صدورها في ديسمبر من العام 2002؟ حينها وبمجرد صدورها بصوت صبية تدعى نانسي عجرم مرفقة بكليب مثير للجدل من توقيع المخرجة نادين لبكي، أصبحت حديث الشارع في الوطن العربي وبدأ اسم نانسي يتردد بين الناس وفي الإعلام مع التعبير عن المفاجأة من تمكن فنانة بأغنية واحدة من تخطي كل الحواجز التي اعترضتها منذ بداياتها وهي التي تغني منذ كانت ابنة 13 سنة ولها في رصيدها ألبومان هما «محتجالك» و«شيل عيونك» لم يحققا النجاح المنشود.
فبسحر أغنية استطاعت نانسي عجرم أن تحقق شهرة هائلة وتدخل مصر وسائر الدول العربية وتبدأ بإحياء الحفلات بشكل مكثف وتقطف الجوائز، علما ان المفارقة التي تستحق الذكر، هي أن أغنية «أخاصمك آه» للشاعر فوزي إبراهيم والملحن محمد سعد (خطفه فيروس كورونا قبل مدة) دارت دورتها قبل أن ترسو على نانسي إذ عرضها شاعرها على الفنانة التونسية لطيفة فلم تقبلها، كما عرضها على الفنانة اللبنانية ألين خلف مؤكدا لها أنها ستنال وافرا من النجاح، لكنها رفضتها ولم تقتنع بكلامه، إلى أن انتهى بها المطاف إلى أخذها من قبل جيجي لامارا الذي كان قد انتقل لتوه من إدارة أعمال ألين خلف إلى إدارة أعمال نانسي، فخطط بواسطة الأغنية لانطلاقة صاروخية لنانسي وكان له ما أراد. والواقع أن جيجي بذكائه المعروف ومن خلال «أخاصمك آه» والكليب المرافق صنع نجومية نانسي وجعل منها واحدة من أهم الفنانات العربيات في السنوات العشرين الأخيرة، والأكيد أنها تعترف له بهذا الفضل في كل حواراتها وإطلالاتها، مثلما تعترف بأن «أخاصمك آه» حولتها من طفلة بريئة الملامح تغني إلى نجمة جميلة ترتدي الفساتين الضيقة لكن من دون استفزاز ويحبها الكبار فيما يقلدها الصغار.