- «الناتو» يسرع عمليات انضمام فنلندا والسويد.. وغوتيريش يدعو روسيا للمساهمة في التحقيق بجرائم حرب
دخلت التهديدات المتبادلة بين روسيا وخصومها الغربيين على خلفية غزوها لأوكرانيا مرحلة متقدمة تنذر باحتمال تمدد الصراع.
قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس أمس إن استهداف القوات الأوكرانية لمواقع لوجستية روسية لعرقلة إمدادات الغذاء والوقود والذخيرة عن قواتها التي تغزو أوكرانيا، سيكون أمرا مشروعا، لكن من غير المرجح استعمال أسلحة بريطانية في ذلك.
وقال والاس لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «إذا اختارت أوكرانيا استهداف بنية تحتية لوجستية للجيش الروسي فسيكون ذلك أمرا مشروعا بموجب القانون الدولي».
لكنه أضاف أن أي أسلحة بعيدة المدى لن تأتي على الأرجح من بريطانيا لأن القوات الأوكرانية تستخدم قاذفات محمولة متنقلة بينما يطلقها الجيش البريطاني من الجو أو البحر.
وقال «بالطبع بريطانيا تساعد أوكرانيا وتعثر لها على مدفعية تستخدمها بالأساس داخل أوكرانيا ضد قوات روسية».
ونفى والاس أن يكون حلف شمال الأطلسي «الناتو» قد تورط في حرب بالوكالة مع روسيا لكنه قال إن الغرب سيمد أوكرانيا بدعم متزايد إذا تواصلت الهجمات الروسية وقال لراديو تايمز «في بعض الأحيان سيشمل ذلك طائرات ودبابات».
وأضاف أنه يتوقع أن يرسخ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوده في أوكرانيا مثل «نمو سرطاني» لكنه قال إنه يبدو راغبا أيضا في التمادي.
وفي ذات السياق، صبت تصريحات مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخاييلو بودولياك مؤكدا على أنه «من حق» أوكرانيا ضرب أهداف عسكرية روسية ملمحا بذلك إلى أن كييف قد تعمد إلى استهداف الأراضي الروسية.
وأوضح بودولياك في تغريدة «روسيا تهاجم أوكرانيا وتقتل مدنيين. وستدافع أوكرانيا عن نفسها بكل الوسائل بما يشمل ضربات على مخازن وقواعد للقتلة الروس. العالم يعترف بهذا الحق».
في المقابل، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الدول الغربية بتحريض أوكرانيا علناً على مهاجمة روسيا، مضيفة أنه على الغرب أن يأخذ موسكو على محمل الجد عندما تقول إن توجيه ضربات على الأراضي الروسية سيؤدي إلى رد.
وكانت روسيا تحدثت عن سلسلة من الانفجارات في جنوب البلاد، وهو ما اعتبره مسؤول اوكراني ردا على الغزو.
كما حذرت الرئاسة الروسية أمس، من أن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا «تهدد الأمن» الأوروبي. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «هذا الميل لإغراق أوكرانيا بالأسلحة وخصوصا الأسلحة الثقيلة يعد تصرفا يهدد أمن القارة ويزعزع الاستقرار».
إلى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش موسكو الى «قبول التعاون» مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتكبت في أوكرانيا.
وقال غوتيريش خلال زيارته الى بوتشا في ضاحية كييف حيث يتهم الأوكرانيون الروس بارتكاب مجازر في حق مدنيين خلال احتلالهم المدينة في مارس، «حين نرى هذا الموقع الرهيب، أرى كم هو من المهم اجراء تحقيق كامل وتحديد المسؤوليات»، مضيفا «أدعو روسيا الى قبول التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية».
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة عند وصوله في وقت سابق الى بوروديانكا في ضواحي كييف أن «الحرب في القرن الحادي والعشرين عبثية». وقال «أتخيل عائلتي في أحد هذه المنازل، أرى أحفادي يركضون مذعورين. الحرب عبثية في القرن الحادي والعشرين، أي حرب غير مقبولة في القرن الحادي والعشرين».
كما زار غوتيريش ايربين حيث كانت المعارك بين القوات الروسية والأوكرانية دامية. وقال أمام مبنى دمر جزئيا بسبب الحرب «الجميع يجب أن يتذكر أمرا: المدنيون هم الذين يدفعون دائما الثمن الأعلى».
وفي خطوة قد تشكل مزيدا من الاستفزاز لروسيا، قال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» إن فنلندا والسويد ستتمكنان من الانضمام بسرعة للحلف إذا قررتا طلب العضوية في التحالف العسكري الغربي.
وأضاف للصحافيين في بروكسل «إذا قررتا طلب الانضمام، فستكون فنلندا والسويد محل ترحيب دافئ وأتوقع أن تكون وتيرة العملية سريعة».
وأضاف أنه متأكد من أن ترتيبات يمكن القيام بها للفترة الانتقالية بين التقدم بالطلب من الدولتين ولحين التصديق الرسمي في برلمانات الدول الأعضاء في الحلف وعددها 30.
وقال «أنا واثق من أن هناك سبلا لتخطي الفترة الانتقالية بطريقة جيدة بما يكفي وتكون مقبولة لفنلندا والسويد».
ولروسيا حدود طولها 1300 كيلومتر مع فنلندا. وقالت موسكو من قبل إنها ستنشر أسلحة نووية وصواريخ سرعتها تفوق سرعة الصوت في كالينينغراد إذا انضمت الدولتان للحلف.