أطلقت كوريا الشمالية امس صاروخا باليستيا جديدا «بحر ـ أرض»، وفق ما أعلنت هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي، بعد ساعات على تحذير الخارجية الأميركية من إمكان استئناف بيونغ يانغ تجاربها النووية في الأسابيع المقبلة مستندة إلى صور ملتقطة عبر أقمار اصطناعية.
وهذه التجربة الخامسة عشرة خلال العام الحالي للدولة المسلحة نوويا والتي أطلقت في مارس الماضي صاروخا باليستيا عابرا للقارات للمرة الأولى منذ عام 2017.
وجاءت التجربة الجديدة امس قبل أيام من تولي يون سوك يول الرئاسة في كوريا الجنوبية، وهو مؤيد لتوازن القوى مع الشمال، كما أنها تزيد المخاوف من تصعيد.
وقالت هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان «رصد عسكريونا صاروخا باليستيا قصير المدى يرجح أن يكون أطلق من غواصة، من البحر قبالة سينبو، هامغيونغ الجنوبية».
وسينبو هي قاعدة كورية شمالية بحرية مهمة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية في الماضي وجود غواصات فيها.
وبحسب الجيش الكوري الجنوبي، فإن المقذوف اجتاز مسافة 600 كلم على ارتفاع 60 كلم، ما يشير إلى أنه صاروخ باليستي قصير المدى.
وأعلن وزير الدفاع الياباني نوبوو كيشي أن مسار الصاروخ انتهى خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، مضيفا أن وتيرة التجارب الكورية الشمالية «المرتفعة للغاية» خلال العام الحالي«غير مقبولة إطلاقا».
وقال إن «التطوير الملحوظ للتقنية النووية والتقنية المرتبطة بالصواريخ» من جانب بيونغ يانغ يشكل خطرا على الأمن القومي والعالمي، مشيرا إلى أن اليابان تعتقد أيضا أن «كوريا الشمالية ستكون مستعدة لإجراء تجربة نووية اعتبارا من مايو الجاري».
وقالت واشنطن على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر أول من أمس إن بيونغ يانغ «تجهز موقع بونغيي-ري وقد تكون جاهزة لإجراء اختبار هناك في مايو الجاري، وهو ما سيكون تجربتها النووية السابعة».
وأضافت «هذا التحليل يتماشى مع التصريحات العلنية الأخيرة لكوريا الشمالية نفسها»، مؤكدة أن الإدارة الأميركية تشاركته مع حلفائها وستواصل «تنسيقها الوثيق معهم».