أحيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والدول الأوروبية امس الذكرى الـ 77 لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في 8 مايو 1945، في احتفال اكتسب أهمية خاصة في سياق الحرب الأوكرانية وعشية العرض العسكري الروسي التقليدي في موسكو.
ويطلق هذا الاحتفال مرحلة دولية للرئيس الفرنسي الذي شارك في مؤتمر عبر الفيديو يضم أعضاء مجموعة السبع «حول الوضع في أوكرانيا»، كما يصل ستراسبورغ اليوم للاحتفال بيوم أوروبا ثم يتوجه إلى برلين للقاء المستشار أولاف شولتس.
ويصادف اليوم أيضا احتفال روسيا بالنصر على ألمانيا النازية، في مناسبة تظهر القوة العسكرية في خضم الحرب في أوكرانيا.
وبعد إعادة انتخابه مؤخرا، وصل الرئيس الفرنسي بالسيارة لوضع إكليل من الزهور أمام تمثال الجنرال شارل ديغول في جادة الشانزليزيه ظهر امس.
وتحدث ماكرون مع حفيد الجنرال ديغول، زعيم فرنسا الحرة خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يعود إلى سيارته متوجها إلى قوس النصر تصحبه مرافقة كبيرة من الحرس الجمهوري، وسط ترحيب من بعض المارة.
وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 2019 التي يسمح فيها للجمهور بحضور هذا الحفل، بعد عامين من القيود بسبب وباء «كوفيد-19».
وفي سياق ذي صلة، قال المستشار الألماني أولاف شولتس في خطاب القاه بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والسبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية: «خرجنا بدرس محوري من التاريخ الكارثي لبلادنا في الفترة بين 1933 و1945، وهو لا لتكرار الحرب أبدا لا لتكرار الإبادة الجماعية أبدا لا لتكرار الحكم المتسلط أبدا».
وتابع شولتس أن هذا الأمر لا يعني في الوضع الراهن إلا «أن ندافع عن الحق والحرية إلى جانب المعتدى عليهم وأن ندعم أوكرانيا في حربها ضد المعتدي».
وأكد أنه على قناعة راسخة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يكسب الحرب وأن أوكرانيا ستصمد «فالحرية والأمن سينتصران كما انتصرت الحرية والأمن على انعدام الحرية والعنف والديكتاتورية قبل 77 عاما»، مشيرا إلى أن هذا هو ميراث الثامن من مايو (الذي يوافق يوم استسلام ألمانيا النازية في عام 1945).