خلص تقرير حول مؤشر حد الجوع والفقر في مناطق شمال غرب سورية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة إلى ان كل القاطنين في المخيمات المنتشرة بتلك المناطق يصنفون تحت خط الفقر.
وأجرى فريق «منسقو استجابة سورية» دراسة حول الحدود التقريبية الدنيا لتكاليف المعيشة في شمال غرب سورية بين فيه ان «نسبة العائلات الواقعة تحت خط الفقر تبلغ 84% وفقا للأسعار الأساسية وموارد الدخل»، بينما تبلغ «نسبة العائلات الواقعة تحت حد الجوع 36% من إجمالي العائلات الواقعة تحت خط الفقر، وذلك لعدة اعتبارات أهمها، عدد أفراد العائلة العاملين وأسعار الصرف المتغيرة وعوامل أخرى».
وبناء على الدراسة صنف الفريق «كافة القاطنين ضمن المخيمات المنتشرة في المنطقة تحت خط الفقر بشكل كامل، كما يصنف 18% من نازحي المخيمات ضمن حدود الجوع».
وأجريت الدراسة بحساب الكلفة المعيشية لأسرة مكونة من 4 أفراد ضمن الحدود الدنيا، وشملت على سبيل المثال مادة الخبز بكلفة 450 ليرة تركية شهريا، واشتراك الطاقة الكهربائية بالحد الأدنى شهريا بنحو 250 ليرة تركية، ومياه الشرب والاستخدام اليومي، والحاجة اليومية من الخضار ومواد البقالة ومصاريف العلاج والدراسة وغيرها من أساسيات المعيشة، أسطوانة غاز مرة واحدة شهريا 215 ليرة تركية.
وتوصلت إلى ان الكلفة الكلية لتأمين المعيشة ضمن الحدود الدنيا وفق تلك المعطيات ودون الاعتماد على المساعدات الإنسانية هي 3165 ليرة تركية.
واحتسبت الدراسة أن الدخل الوارد للعائلة الواحدة بحدود 2340 ليرة تركية، باعتبار ان الحد الأدنى للأجور في عمال المياومة هي 45 ليرة تركية، علما ان نسبة 85% من العاملين في شمال غرب سورية هم من هذه الفئة، وعلى افتراض وجود شخصين ضمن العائلة يقومان بالعمل العطل.
وأشار الفريق إلى ان حد الفقر المعترف به عالميا، بحسب التصنيفات الدولية يبلغ 1.9 دولار لكل شخص، وللعائلة الواحدة هو 228 دولارا أي ما يعادل 3740 ليرة تركية بحسب سعر الصرف الحالي.
ويبلغ حد الفقر المدقع المتعارف عليه عالميا ويحسب كنسبة 60% من حد الفقر أو في حال استيفاء العائلة عدد من الشروط، تعادل تقريبا 2245 ليرة تركية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قدم، في 12 من يناير الماضي، تقريرا يؤكد أن 90% من السوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني 60% منهم «انعدام الأمن الغذائي».