ألقى دونالد ترامب الذي عاد إلى واشنطن للمرة الأولى منذ غادر البيت الأبيض بعد محاولته الفاشلة قلب نتيجة الانتخابات التي خسر فيها أمام جو بايدن، خطابا يرقى إلى مستوى خطاب حملة رئاسية تخللته تلميحات قوية إلى احتمال ترشحه لولاية جديدة في 2024.
وعلى مدى أكثر من ساعة ونصف الساعة، تحدث ترامب أمام «معهد أميركا فيرست بوليسي»، وهو مركز أبحاث يديره حلفاؤه، عن مواضيعه المفضلة، خصوصا مكافحة الهجرة والجريمة، فيما هاجم بشدة خلفه بايدن متهما إياه «بإركاع الولايات المتحدة».
وبعدما رسم صورة قاتمة للبلاد قال: «القصة لم تنته بعد ونحن نستعد لعودة مذهلة، ليس لدينا خيار آخر».
وخلافا لكل خطاباته التي يستذكر فيها «التزوير الانتخابي» و«سرقة الانتخابات» عندما هزم أمام بايدن، لم يتحدث ترامب عن ذلك، لكنه قال: «خضت السباق الرئاسي أول مرة وفزت، ثم خضته مرة ثانية وفزت بأصوات أكثر» قبل أن يضيف «قد أقوم بذلك للمرة الثالثة!» واعدا «بتفاصيل» إضافية في الأسابيع المقبلة.
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر قولها إن وزارة العدل الأميركية تحقق في تصرفات ترامب وذلك ضمن تحقيقها الجنائي في محاولاته لقلب هزيمته في انتخابات 2020.
وتستمع وزارة العدل إلى مسؤولين سابقين في البيت الأبيض، بمن فيهم كبير موظفي نائب الرئيس السابق مايك بنس، الذي أكد أنه أدلى بشهادته أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى تحقق في الهجوم على مبنى الكونغرس.
وتعتبر شهادة مارك شورت، كبير موظفي بنس السابق، وهو أرفع مسؤول حتى الآن يمثل أمام هيئة المحلفين الكبرى، إشارة على أن تحقيقات وزارة العدل في الهجوم على مبنى الكونغرس تزداد سخونة.
إلى ذلك، أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية أن 75% من الناخبين الديمقراطيين يريدون من الحزب ترشيح شخص آخر غير الرئيس بايدن في انتخابات عام 2024، بزيادة حادة عن وقت سابق من العام الحالي.
ويأتي الاستطلاع في الوقت الذي لا تزال فيه معدلات تأييد بايدن منخفضة ومعظم الأميركيين مستاؤون من حالة البلاد والاقتصاد.
وقال 24% من الناخبين الديموقراطيين إنهم يريدون شخصا آخر لأنهم لا يعتقدون أن بايدن يمكن أن يفوز في عام 2024، ارتفاعا من 18% في استطلاع للرأي أجري في يناير فبراير الماضيين.
وقال 25% إنهم يفضلون بايدن كمرشح، وهو انخفاض حاد من 45% في يناير وفبراير 2022.
وأظهر الاستطلاع أيضا أن غالبية الناخبين المسجلين من الجمهوريين وذوي الميول الجمهورية يقولون إنهم لا يريدون أن يكون الرئيس السابق دونالد ترامب مرشح حزبهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويقول 55% إنهم يريدون أن يكون شخص آخر غير ترامب هو المرشح.