دشن رسميا أمس مركز تنسيق صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود في اسطنبول، تزامنا مع اعلان الموانئ البحرية الأوكرانية أن الموانئ الثلاثة المخصصة لتصدير الحبوب «استأنفت عملها»، وسط توقعات بخروج أولى شحنات الحبوب العالقة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قريبا.
وقالت البحرية الأوكرانية على تطبيق تلغرام «في إطار اتفاق فتح الموانئ الأوكرانية لتصدير الحبوب، استأنفت موانئ أوديسا وتشورنومورسك ويوجني (بيفديني) العمل»، في اشارة الى الاتفاقات التي وقعتها موسكو وكييف في 22 يوليو، برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.
وفي السياق، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بدء عمل المركز التنسيقي للحبوب، منوها بأن الأمم المتحدة ستنسق جميع أنشطة المركز. وأشار إلى أن القوافل ستبحر من موانئ أوديسا وتشرنومورسك ويوزني. وقال، خلال الافتتاح الرسمي للمركز بحضور كل من الوفدين الروسي والأوكراني، إن صفقة الغذاء يمكن أن تكون نموذجا لحل أزمة الطاقة. وأضاف آكار أن مهمة المركز ستكون تأمين نقل الحبوب من موانئ أوكرانيا. ونوه آكار بأن «مدة الاتفاقية الموقعة 120 يوما، وستبقى حيز التنفيذ طالما لا تطالب الأطراف بإنهائها»، مضيفا أنه «سيتم تمديد صفقة الحبوب إذا لزم الأمر بموافقة جميع الأطراف». وأشار أكار إلى وجود «أكثر من 25 مليون طن من الحبوب يجب نقلها من موانئ أوكرانيا».
وفي ما يخص مسألة إزالة الألغام في البحر الأسود، قال آكار إنه في الوقت الحالي ليست هناك حاجة لإزالة الألغام في البحر الأسود في هذه المرحلة.
وخلافا للانفراجة في أزمة الحبوب، انخفضت شحنات الغاز الروسي عبر خط الأنابيب «نورد ستريم1» أمس إلى حوالي عشرين بالمئة من طاقته حسب بيانات الهيئة الألمانية المشغلة، ما يعزز خطر حدوث نقص هذا الشتاء في أوروبا. وقالت الهيئة المشغلة «غاسكاد» إن حوالي 17.3 غيغاواط/ ساعة وصلت إلى ألمانيا من روسيا مقارنة بنحو 29 غيغاواط/ ساعة في المتوسط في الأيام الأخيرة.
ميدانياً، وفي جبهة خيرسون الجنوبية، قال الجيش الأوكراني إن قواته جددت قصف جسر أنتونوف الذي يعد خط إمداد للقوات الروسية في المنطقة التي تحتلها موسكو منذ الأسابيع الأولى للحرب.
واستهدفت القوات الأوكرانية الجسر 4 مرات في آخر أسبوع، وتقول إن تدميره سيجعل القوات الروسية من دون أي إمدادات من القرم، وهو ما سيمنح عملية تحرير خيرسون ـ على حد وصفها ـ زخما كبيرا.