قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إن بيونغ يانغ مستعدة لنشر قوات الردع النووي ومواجهة أي صدام عسكري مع الولايات المتحدة، منتقدا رئيس كوريا الجنوبية الجديد لأول مرة، ومحذرا في الوقت نفسه حكومة وجيش سيئول من أنهما سيواجهان الإبادة إذا قاموا بأي «محاولة خطيرة».
وذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية أمس، أن كيم أدلى بهذه التصريحات خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى التاسعة والستين للهدنة في الحرب الكورية في 27 يوليو الجاري.
وقال كيم إن المواجهة مع الولايات المتحدة تفرض تهديدات نووية نظرا لأن الصراع يعني أن على كوريا الشمالية تحقيق «مهمة تاريخية عاجلة» هي تعزيز دفاعها الذاتي.
وتابع «قواتنا المسلحة مستعدة على نحو تام للتعامل مع أي أزمة وقوات ردعنا النووي مستعدة تماما لنشر قوتها المطلقة للقيام بمهمتها بإخلاص ودقة وعلى الفور».
وانتقد كيم رئيس كوريا الجنوبية المحافظ الجديد يون سوك يول وذكره بالاسم لأول مرة، متهما إياه بتهديد أمن كوريا الشمالية وحقها في الدفاع عن نفسها.
وأوضح الزعيم الكوري الشمالي في خطابه، أن محاولات كوريا الجنوبية لتعجيز كوريا الشمالية على نحو استباقي ستقابل برد فعل صارم.
وأضاف «أقول مجددا بوضوح إن كوريا الشمالية مستعدة تماما لأي مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة».
في المقابل، أعرب مكتب الرئيس الكوري الجنوبي، عن أسفه الشديد لتصريحات كيم «التهديدية»، قائلا إن سيئول قادرة على الرد «بقوة وفعالية» على أي استفزازات في أي وقت.
وقالت كانغ إن سون المتحدثة باسم يون في إفادة صحافية «نحث كوريا الشمالية مرة أخرى على اتخاذ طريق الحوار لتحقيق نزع السلاح النووي وتحقيق السلام».
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الوزارة ستواصل تعزيز قدراتها، مضيفا أن الولايات المتحدة مددت الردع بما في ذلك مظلتها النووية لتحسين الاستجابة لتهديدات بيونغ يانغ.
وجاءت الكلمة التي ألقاها كيم بعدما ذكر مسؤولون في سيئول وواشنطن، أن بيونغ يانغ أنهت استعداداتها لإجراء أول اختبار نووي لها منذ 2017.
وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، المسؤولة عن شؤون ما بين الكوريتين مؤخرا، إن ثمة «احتمالا» لإجراء الاختبار في موعد الذكرى السنوية، على الرغم من أن مسؤولـــين عسكريين قالوا إنه لا توجــــد أي مؤشــرات فورية على ذلك.