وسط ترقب لخروج أولى السفن الأوكرانية المحملة بالحبوب تنفيذا لاتفاق إسطنبول الموقّع بين كييف وموسكو برعاية الأمم المتحدة وتركيا، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو إن هناك حاجة للتركيز على وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، بعد إبرام الاتفاق يوم الجمعة الماضي.
وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي أن النجاح في تنفيذ اتفاق الحبوب من شأنه أن يسفر عن ثقة بين البلدين ويمكن أن يمهد الطريق لحل ديبلوماسي للصراع.
ميدانياً، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 25 آخرون بينهم عسكريون أمس، في ضربة روسية استهدفت مستودعات في كروبيفنيتسكي بوسط أوكرانيا، وفق ما أفاد الحاكم الاقليمي.
وقال أندري رايكوفيتش حاكم منطقة كيروفغراد في مقطع مصور على تلغرام «أصيب مستودعان (...) حتى الآن، نقل 25 شخصا الى مستشفيات لتلقي الرعاية. قتل خمسة أشخاص».
وأوضح كما نقلت عنه وكالة أنترفاكس-أوكرانيا أن هناك 12 عسكريا بين الجرحى وأن الضربة ألحقت أضرارا بطائرة مدنية من طراز «ايه ان 26» وطائرات تدريب ومبان مجاورة.
بموازاة ذلك، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس، أن صواريخ كروز روسية استهدفت قاعدة عسكرية قرب كييف ما أدى إلى تدميرها جزئيا.
وقال المسؤول العسكري أوليكسي غروموف للصحافيين «شن العدو هجوما بإطلاق ستة صواريخ كروز من نوع كاليبر على وحدة عسكرية في ليوتيج في منطقة كييف».
وذكر أن مبنى في القاعدة دمر وأصيب اثنان آخران، بينما أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية أحد الصواريخ الستة.
وأضاف غروموف أن مزيدا من القصف بقاذفات الصواريخ المتعددة استهدف منطقة تشرنيغيف في شمال أوكرانيا، وأطلق من بيلاروسيا المجاورة حليفة موسكو، مشيرا إلى «خسائر» في صفوف الجيش الأوكراني.
وأكد أن القوات الروسية تواصل محاولة التقدم قرب سيفرسك وباخموت، في منطقة دونباس الصناعية التي تهدف موسكو إلى احتلالها. وأشار غروموف إلى أن الوضع هناك «صعب ولكنه تحت السيطرة الكاملة».
وأفاد مسؤولون أوكرانيون آخرون بقصف روسي في عدة مناطق. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تلغرام «إنه صباح مضطرب. مرة أخرى لدينا إرهاب الصواريخ»، مؤكدا أن كييف «لن تستسلم».
وأعلن حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، فالنتين ريزنيتشنكو على تلغرام، أن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب اثنان في هجوم في هذه المنطقة.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون في الإدارة المحلية المعينة من روسيا في جنوب أوكرانيا اعتقال 21 «متواطئا» مع الجيش الأوكراني وأجهزة الأمن.
ويأتي إعلان الاعتقالات غداة قصف مدفعي أوكراني طال جسرا مهما في منطقة تحتلها موسكو في جنوب أوكرانيا، ما ألحق أضرارا بممر إمدادات مهم في وقت تسعى القوات الأوكرانية لاستعادة السيطرة على منطقة خيرسون.
وقالت الإدارة المحلية الموالية للكرملين في خيرسون إن عناصر من الحرس الروسي اعتقلوا 21 «متواطئا» مع القوات المسلحة الأوكرانية وجهاز الأمن إس.بي.يو، في منطقة خيرسون التي تحتلها موسكو ومنطقة زابوريجيا التي تسيطر عليها جزئيا.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية ريا نوفوستي نقلا عن مصدر عسكري أن المعتقلين كانوا يقدمون للجيش الأوكراني معلومات عن انتشار القوات الروسية في هذه المدينة ومحيطها بما يسمح بتصويب أهداف الصواريخ الأوكرانية.
من جهة أخرى، وصف الكرملين البيانات التي تنشرها الولايات المتحدة عن القتلى والجرحى الروس في حرب أوكرانيا بأنها «كاذبة».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس: «على أي حال، هذه ليست بيانات صادرة عن الإدارة الأميركية، ولكنها منشورات في صحف.. وفي وقتنا هذا، لا تخشى حتى الصحف الأكثر حصافة من نشر كافة أنوع الأكاذيب. وللأسف، هذه ممارسة نراها بشكل متزايد».
وكانت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية نقلت أمس عن النائبة الديموقراطية إليسا سلوتكين، والتي كانت شاركت في وقت سابق في إفادة سرية للحكومة الأميركية، القول إن أكثر من 75 ألف روسي إما قتلوا أو أصيبوا في الحرب.
وأوضحت وكالة «إنترفاكس» الروسية أن بيسكوف كان يقصد بذلك الرد على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز حول ارتفاع عدد القتلى الروس في الحرب.