تباحث الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ هاتفيا بشأن التوترات المتصاعدة حول تايوان والخلافات التجارية ومحاولتهما إبقاء التنافس بين القوى العظمى تحت السيطرة.
وقال البيت الأبيض إن الاتصال الهاتفي استمر ساعتين و17 دقيقة.
ورغم كونه التواصل الخامس بين بايدن وشي منذ أن أصبح الأخير رئيسا قبل عام ونصف عام، بات من الصعب إخفاء انعدام الثقة الكبير بين البلدين.
وأحدث نقطة توتر هي الزيارة المحتملة لحليفة بايدن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءا من الصين، فيما تدعم واشنطن حكومة تايوان الديموقراطية. وتعتبر بكين هذه الزيارة استفزازا كبيرا كون بيلوسي هي المسؤولة الثانية في ترتيب الرئاسة الأميركية، ونظرا لمنصبها فقد تسافر بوسائل نقل عسكرية.
وحذرت بكين من أن واشنطن «ستتحمل العواقب» إذا تمت الزيارة التي لم تؤكدها بيلوسي بعد.
وقد صرح الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية للصحافيين، بأنه إذا طلبت بيلوسي «دعما عسكريا فسنفعل ما هو ضروري لضمان قيامها بمهمتها على أكمل وجه».
من جهة اخرى، أعلن العشرات من المسؤولين الجمهوريين والديموقراطيين السابقين عن تأسيس حزب سياسي جديد لجذب ملايين الناخبين الذين يقولون إنهم مستاؤون مما يرون أنه نظام الحزبين المختل في أميركا.
وسيترأس الحزب الجديد، الذي اختير له اسم «إلى الأمام» (فوروارد) المرشح الديموقراطي السابق للرئاسة أندرو يانغ وكريستين تود ويتمان، الحاكمة الجمهورية السابقة لنيوجيرسي.
وقال أعضاء مؤسسون لـ «رويترز» إنهم يأملون في أن يصبح الحزب بديلا فعالا للحزبين الجمهوري والديموقراطي اللذين يهيمنان على السياسة الأميركية.
وسيعقد قادة الحزب سلسلة من الفعاليات في أكثر من 20 مدينة في الخريف المقبل لإطلاق برنامجه وجذب الدعم. وسيقيمون حفل إطلاق رسميا في هيوستن يوم 24 سبتمبر المقبل وأول مؤتمر وطني للحزب في مدينة أميركية كبيرة في صيف 2023.
ويجري تشكيل الحزب الجديد من خلال اندماج 3 مجموعات سياسية ظهرت في السنوات الأخيرة كرد فعل على النظام السياسي الأميركي الذي يزداد استقطابا وانغلاقا. واستشهد القادة باستطلاع أجرته مؤسسة جالوب العام الماضي أظهر أن ثلثي الأميركيين يعتقدون أن هناك حاجة لحزب ثالث.
ويشمل الاندماج حركة «تجديد أميركا» (رينيو أميركا)، التي أسسها عام 2021 عشرات المسؤولين السابقين في الإدارات الجمهورية لرونالد ريغان وجورج بوش وجورج دبليو بوش ودونالد ترامب، وحزب «إلى الأمام» الذي أسسه يانغ، الذي ترك الحزب الديموقراطي في عام 2021 وأصبح مستقلا وحركة «خدمة أميركا» (سيرف أميركا)، وهي مجموعة من الديموقراطيين والجمهوريين والمستقلين أسسها عضو الكونغرس الجمهوري السابق ديفيد جولي.
ومن ركائز برنامج الحزب الجديد «تنشيط اقتصاد عادل ومزدهر» و«إعطاء الأميركيين المزيد من الخيارات في الانتخابات، والمزيد من الثقة في حكومة تعمل والمزيد من الرأي في مستقبلنا». ولا توجد سياسات محددة بعد لهذا الحزب «الوسطي».
ولم يتضح بعد كيف يمكن أن يؤثر الحزب الجديد على التوقعات الانتخابية لأي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في بلد شديد الاستقطاب. ويشكك المحللون السياسيون في نجاحه.