انتقد قادة الكتل السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي تصريحات أدلى بها رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أخيرا بشأن «العرق وأوروبا»، واصفين إياها بأنها «إعلان عنصري صريح».
وذكر البرلمان الأوروبي في بيان صحافي أن «مؤتمر رؤساء البرلمان الأوروبي» الذي يضم قادة مختلف المجموعات السياسية بالإضافة إلى رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا أقروا بيانا يدين تصريحات أوربان.
وقالوا الموقعون على البيان «نحن قادة المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي ندين بشدة الإعلان العنصري الأخير لرئيس الوزراء أوربان بشأن عدم الرغبة في أن نصبح شعوبا من أعراق مختلطة».
ويأتي ذلك تعليقات على خطاب ألقاه أوربان مؤخرا في منطقة (ترانسيلفانيا) الرومانية التي تضم جالية من هنغاريا حذر فيه من الاختلاط بـ «غير الأوروبيين» قائلا «إننا لا نريد أن نصبح شعوبا من أعراق مختلطة».
وأضاف أوربان في خطابه أن الدول التي يختلط فيها الأوروبيون وغير الأوروبيين «لم تعد أمما.. فهي ليست أكثر من تجمع مختلط من الشعوب».
وفي وقت لاحق، دافع أوربان عن فكرته، وتحدث في مؤتمر صحافي في فيينا عن «وجهة نظر ثقافية» مجرية.
وقال «أحيانا أتحدث بطريقة يمكن أن يساء فهمها، لكنني طلبت من المستشار (النمساوي كارل نيهامر) أن يضع المعلومات في سياق ثقافي». وأضاف «في المجر تمثل هذه العبارات وجهة نظر ثقافية وحضارية».
وتعليقا على ذلك شدد بيان البرلمان الأوروبي على أنه «يجب إدانة العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما بشكل قاطع ومواجهتهما بشكل فعال على جميع المستويات».
ودعا البيان المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي إلى إدانة تصريحات أوربان «بشكل عاجل وبأشد العبارات».
كما طالب البيان المفوضية الأوروبية بالاستمرار في حجب أموال الاتحاد الأوروبي للتعافي من جائحة فيروس (كوفيد -19) عن المجر.
وقال الموقعون على البيان «إننا ننتهز الفرصة لنكرر أنه لا يوجد مكان للعنصرية والتمييز وخطاب الكراهية في مجتمعاتنا»، داعين إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات من قبل حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأيضا على مستوى الاتحاد الأوروبي بكامله ضد «التطبيع المتزايد للعنصرية وكراهية الأجانب».
كما أكدوا الحاجة إلى وجود آلية للمراقبة والمساءلة «لضمان التطبيق الفعال لتشريعات الاتحاد الأوروبي وسياساته بشأن مكافحة العنصرية».