قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن طهران لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية لكنها لا تنوي القيام بذلك.
ويؤكد إسلامي بذلك تصريحات سابقة أدلى بها كمال خرازي، المستشار الكبير للمرشد الأعلى علي خامنئي، في يوليو المنصرم، التي عكست إشارة نادرة إلى أن ايران قد تكون مهتمة بامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر تنكره منذ فترة طويلة.
وأوضح إسلامي في تصريحات صحافية نقلتها وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء امس «كما ذكر السيد خرازي، إيران لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكن مثل هذا البرنامج غير مطروح على جدول الأعمال». وأشار إلى أن هناك تعاطيا بناءً بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال: «لقد كان الغرض من الاتفاق النووي هو الإجابة عن جميع الأسئلة الوهمية الموجهة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لذلك، تم التوافق في إطاره على أن تحد إيران من طاقاتها وتقبل بمراقبة صارمة لأنشطتها النووية من أجل تبديد هذه الاتهامات الباطلة».
واستطرد إسلامي بالقول: «الآن وبعد انسحاب الجانب الغربي من الاتفاق النووي، ومن أجل العودة إلى الاتفاق، يثير مرة أخرى الاتهامات الباطلة التي كان قد أثارها في الماضي.. وليس من المقبول لإيران أن يتم الضغط عليها مرة أخرى بنفس هذه الاتهامات». وتابع: «إذا كانت هناك إرادة لدى الجانب الآخر للعودة إلى الاتفاق النووي، فلا ينبغي لهم توجيه اتهامات كاذبة أغلق ملفها سابقا. وإذا لم يرغبوا في العودة إلى الاتفاق النووي فلا ينبغي لهم تضييع وقت الطرفين».
وتخصب إيران بالفعل اليورانيوم حتى درجة نقاء 60%، وهي أعلى بكثير من سقف 3.67% المحدد بموجب اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.
ويتطلب صنع قنبلة نووية توفر يورانيوم مخصب بنسبة 90%.
في سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني عن «تفاؤل» بلاده بإمكان التوافق على إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، بعدما طرح الاتحاد الأوروبي مؤخرا مسودة تفاهم بين طهران وواشنطن في سياق مفاوضات معلقة منذ أشهر.
وقال كنعاني خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي امس «لا نزال على تفاؤلنا بأن مسار التفاوض سيقودنا الى نتيجة منطقية ومعقولة». وأوضح أن «الجانب الإيراني درس النص الأوروبي بعناية وعرض وجهة نظره»، ملمحا الى إمكان عقد جولة جديدة من المباحثات في المستقبل القريب.
وأفاد بأنه «بعد دراسة النص المقترح، يمكن أن نتوصل في المستقبل القريب الى خلاصة متعلقة بجدول المفاوضات».
وتابع «قد نشهد جولة جديدة (...) الأمر يتعلق كليا بإرادة الجانب الآخر، خصوصا الأميركي»، معتبرا أن على واشنطن «أن تظهر أنها مستعدة لاتفاق معقول، منطقي، ومستدام». كان كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري قال في تغريدة مساء امس الأول، أن طهران ردت على المقترح الأوروبي الجديد من خلال «أفكار بالشكل والمضمون، لتمهيد الطريق من أجل إنجاز سريع لمباحثات فيينا».