عززت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس موقعها في السباق على رئاسة الحكومة خلفا لبوريس جونسون، على الرغم من الاستياء الذي أثارته منذ إطلاقها وعدا تخلت عنه في وقت لاحق، بخفض كبير في أجور موظفي القطاع العام.
وكشف استطلاع للرأي نشره معهد «يوغوف» لصحيفة «ذي تايمز» أن تراس البالغة من العمر 47 عاما وسعت الفارق بينها وبين منافسها وزير المالية السابق ريشي سوناك.
وأكد 60% من الناخبين المحافظين الذين استطلعت آراؤهم خلال الأيام الخمسة الاخيرة أنهم سيصوتون لتراس، مقابل 26% فقط لسوناك.
وتتناقض هذه الأرقام الأخيرة مع استطلاع خاص سابق أجرته الصحيفة البريطانية اليومية نفسها، كشف أن ليز تراس تتقدم بفارق خمس نقاط فقط على سوناك.
ويأتي هذا الاستطلاع الجديد الذي يعزز موقع وزيرة الخارجية بعدما أثارت مساء الاثنين الفائت جدلا كبيرا بإعلانها عن خطة لتوفير 8.8 مليارات جنيه استرليني في أجور القطاع العام، بعد ربطها بكلفة المعيشة في كل منطقة.
ورأى بعض المحافظين أن هذه التخفيضات ستجعل الممرضات ورجال الشرطة وحتى المدرسين أكثر فقرا في مناطق محرومة أصلا.
وبعد 12 ساعة فقط من إعلان مشروعها تراجعت ليز تراس عن الفكرة بينما دانت المتحدثة باسمها «التشويه المتعمد» لها.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية البريطانية إن «المستويات الحالية لأجور القطاع العام سيتم الحفاظ عليها بالتأكيد». وأضافت أن «قول عكس ذلك أمر خاطئ».
وتلقت ليز تراس دعم عدد من الشخصيات في حزبها في الأيام الأخيرة ودعم «ديلي تلغراف»، وهي صحيفة يومية لديها تأثير لدى الناخبين المحافظين.
وكان المشروع الذي عرض مؤخرا يتحدث بشكل واضح عن وضع «سلم رواتب حسب المناطق» خارج لندن.
وأكد فريق حملة ريشي سوناك أن خطة من هذا النوع ستؤثر على أجور حوالى ستة ملايين عامل في القطاع العام.
ويؤيد المحافظون في أغلب الأحيان التخفيضات في الخدمات العامة، ومع ذلك فازوا في الانتخابات التشريعية في 2019 بناء على وعد «برفع مستوى» مناطق محرومة، لاسيما في شمال إنجلترا. وقد شهدوا في هذه المناطق تقدما هائلا في الاقتراع.