دلال العياف
تشارك سلطنة عمان لأول مرة بجناحها الوطني في بينالي البندقية الدولي للفنون بإيطاليا في دورته التاسعة والخمسين، وهو أحد أعرق المهرجانات الفنية حول العالم تحت عنوان «أقدار مكتوبة» وكان حفل افتتاح الجناح قد تم تحت رعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب.
وتمثلت هذه المشاركة من خلال ابراز الإنتاج الثقافي العماني الذي يؤكد على مكانة الفنانين العمانيين بين صناع الفنون على المستوى العالمي فضلا عن تعزيزه للتواصل الحضاري بين الشعب العماني وشعوب العالم.
تأتي هذه المشاركة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية العمانية ضمن رؤية عمان 2040 التي من بين أهدافها التركيز على المشهد الثقافي العماني وما يتميز به من تنوع ثقافي وجعله واجهة للإبداع تعكس الوجه الحضاري لسلطنة عمان كمنظومة ثقافية متكاملة مصدرة للإبداع ومنفتحة على الثقافات الأخرى.
يجمع جناح سلطنة عمان والذي يستمر إلى 27 نوفمبر 2022 ويأتي تحت عنوان «اقدار مكتوبة» أعمال ثلاثة أجيال من الفنانين العمانيين الذين تمتد ممارستهم لخمسة عقود من الفن البصري الحديث والمعاصر في السلطنة وهم أنور سونيا وحسن مير وبدور الريامي والراحلة رياء الرواحي وراديكا كيمجي ومن خلال استكشاف الحوار الديناميكي والمتوارث بين الأجيال للحركة الفنية العمانية على مدى الخمسين عاما الماضية، سيكشف العمل الفني المقدم عن اتساع تاريخ عمان الثقافي وتقاليدها الفريدة في الفنون البصرية على نطاق عالمي.
تأتي مشاركة سلطنة عمان في البينالي لمكانته المرموقة على الخريطة الثقافية العالمية وأهميته في دعم الإنتاجات الفنية وتعزيز ودعم المبادرات والخبرات الفنية المتبادلة، وهو من أهم الفعاليات الدولية المعاصرة حيث يقدم نموذجا عن الحركة الثقافية والفنانين في سلطنة عمان عبر ثلاثة أجيال تركوا بصمة في الفن المعاصر.
تأمل سلطنة عمان من خلال أولى المشاركات في بينالي البندقية الدولي للفنون لتحقيق اهم محور في استراتيجيتها الثقافية لتكون وجهة ثقافية رائدة على الخريطة الثقافية الدولية، والسعي إلى تأكيد التوازن القائم بين الثقافة المحلية والاندماج والانفتاح الخارجي وتمكين وتعزيز الإنتاج الثقافي المبني على التجديد والإبداع والابتكار.
وتزامنا مع مشاركة سلطنة عمان في هذا الحدث سيتم الإعلان عن برامج تدريبية للبينالي وسيكون البرنامج متاحا للشباب العمانيين المهتمين بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، وستوفر لهم هذه الفعالية فسحة للمشاركة في الحوار مع الفنانين والمتدربين الدوليين، وتبادل الخبرات وتطوير المعلومات لديهم وستزودهم بمعرفة عميقة حول تاريخ الفن العماني ومن المقرر أن تعمل هذه النخبة المختارة من المتدربين جنبا إلى جنب مع الفنانين المشاركين في الجناح العماني.
يعتبر المعرض أحد أهم المهرجانات الثقافية الفنية العالمية التي تقوم بدور فاعل في تحقيق الكثير من المكاسب الثقافية، حيث تشارك مختلف دول العالم فيه من خلال الأجنحة الدائمة التي أنشأتها، أو التي تقام حول المدينة في مختلف الأماكن الفنية والمتاحف والمعارض.