أكدت إيران امس أنها ردت على المقترح المقدم من الاتحاد الأوروبي ضمن جهود إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، في حين قالت بروكسل إن رد طهران يخضع لتشاور بينها وبين الأطراف المعنيين وأبرزهم واشنطن.
وأفادت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية «إيرنا» بأن طهران قدمت «ردها خطيا على النص المقترح من قبل الاتحاد الاوروبي»، معتبرة أنه «سيتم التوصل إلى اتفاق إذا كان الرد الأميركي يتسم بالواقعية والمرونة».
وقالت وكالة الطلبة شبه الرسمية «إيسنا» إن طهران تترقب جواب «الطرف الآخر» في غضون يومين.
ولم تقدم وسائل الاعلام المحلية تفاصيل بشأن الرد الإيراني، الا أن وكالة «إيرنا» أفادت بأن نقاط التباين المتبقية «تدور حول ثلاث قضايا، أعربت فيها أميركا عن مرونتها اللفظية في حالتين، لكن يجب إدراجها في النص»، وتتعلق القضية الثالثة «بضمان استمرار تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتي تعتمد على واقعية أميركا» لتلبية مطالب إيران.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، كانت إحدى النقاط الأساسية التي طالبت بها طهران إنهاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع لم تصرح إيران أنها شهدت أنشطة نووية، وهي مسألة أثارت توترا مؤخرا بين الطرفين.
كما شددت طهران مرارا على ضرورة الحصول على ضمانات بتحقيق فوائد اقتصادية كاملة من الاتفاق النووي خصوصا في مجال رفع العقوبات، وعدم تكرار الانسحاب الأميركي منه.
بدوره، كتب مستشار الفريق التفاوضي الإيراني محمد مرندي إن «حل القضايا المتبقية ليس صعبا»، مشيرا الى أن الملاحظات الإيرانية على النص المقترح سببها «خروق سابقة (للاتفاق) من الولايات المتحدة» والدول الأوروبية الأطراف فيه، مضيفا «لا يمكنني القول إن الاتفاق سيحصل، لكننا أقرب مما كنا عليه».
وأكد ماراندي في تصريحات لشبكة «سي.إن إن» أن إيران تبحث عن ضمانات بأنه إذا انسحبت أي إدارة أميركية مستقبلية من الاتفاق، فسوف يتعين على الولايات المتحدة «دفع الثمن».
وقال: «يمكن للأميركيين الانسحاب من الاتفاق مرة اخرى. النقطة المهمة هي أنه إذا غادروا أو انتهكوا الصفقة، فعليهم دفع الثمن».
من جهتها، أكدت متحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بروكسل، دراسة رد طهران، وقالت «تلقينا رد إيران ليل أمس (...) نقوم بدراسته والتشاور مع أطراف آخرين في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة حول سبل المضي قدما».
وكان الاتحاد الأوروبي، منسق مفاوضات إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه قبل أربعة أعوام، قدم الأسبوع الماضي اقتراح تسوية «نهائيا»، داعيا طهران وواشنطن للرد عليه أملا بإنجاز مباحثات بدأت قبل عام ونصف العام.
ونفت المتحدثة باسم بوريل وجود جدول زمني محدد للرد، وقالت «في هذه المرحلة، يدرس الجميع الرد (الإيراني) وهذا ليس وقت التكهن بخصوص التوقيت أو ما إلى ذلك»، مشددة على أن على «كل المشاركين الاطلاع عليه (الرد الإيراني) وهذا ما يمكنني قوله في هذه المرحلة».
وشددت على أن بوريل يتواصل بشكل دوري مع الأطراف المعنيين، رافضة الافصاح عن أي مضمون للمداولات.
من جانبه، امتنع المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس عن الكشف ما اذا كانت بلاده وافقت على النص الأوروبي المقترح.
وأكد برايس خلال مؤتمر صحافي أن واشنطن «ستتصل ببوريل كما طلب منها الأخير».
وأضاف «ما يمكن التفاوض عليه قد تم التفاوض عليه»، مؤكدا موقف واشنطن القائل إن الكرة في ملعب طهران.
وشدد على أن «الطريقة الوحيدة» للعودة المتبادلة الى الاتفاق «تكمن في تخلي إيران عن مطالبها غير المقبولة والتي تتجاوز بكثير اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة».