- «ارحبوا» هدفها توصيل رسالة للعالم بأن قطر قادرة على صنع المستحيل
- مشاهدات «ارحبوا» تجاوزت 2 مليون على «يوتيوب».. وبيننا وبين العالمية توافر الفرصة فقط
أجرى الحوار: مبارك الخالدي
الكويت مليئة بالنماذج الطموحة والمبدعة، التي تستشرف المستقبل وتعمل بجد، وتسعى بكل ما تملك من إمكانيات لتصل إلى أهدافها، وتحقق النجاح، الذي ينسب لها ولوطنها، ما يؤكد أن ثروة الكويت الحقيقية ليست فقط في نفطها الأسود، بل في سواعد أبنائها المخلصين وشبابها الطموح، وهم في وطننا كثيرون، يعملون في صمت وقلما تسلط عليهم الأضواء. منذ أيام أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن الأغنية الرسمية الثانية لكأس العالم في قطر التي ستنطلق 20 نوفمبر المقبل، وجاءت بعنوان «ارحبوا»، ضمن سلسلة ألبوم أغاني «المونديال»، والتي باتت متوافرة حاليا على موقع «يوتيوب». واشترك في أداء أغنية «ارحبوا» مغني الراب جيمس والمغني أوزونا، وسجل فيديو الأغنية رقما قياسيا في عدد المشاهدات على موقع «يوتيوب»، إذ تجاوز عدد مشاهداتها حاجز الـ 100 ألف مشاهدة، بعد ساعات قليلة فقط من إطلاقها. وما لا يعرفه الكثيرون أن مخرج الأغنية هو أحد أبناء الكويت، جاسم الحربان، الذي فرض نفسه من خلال قدراته وعبقريته الفنية العالية على قطاع الموسيقى في «فيفا» برئاسة المغربي نادر الخياط وهو المعروف كونه محطة انطلاق كثير من الفنانين ذوي الشأن العالمي، والذي رشحه لإخراج الأغنية. «الأنباء» استضافت الحربان وأجرت معه هذا الحوار:
في البداية كيف تم ترشيحك لهذا العمل الفني الكبير، خصوصا أنه يتعلق بحدث كبير على مستوى العالم أجمع؟
٭ لا يمكنني أن أنسى الدور الكبير للأخ أحمد الباكر رئيس شركة «كتارا ستوديوز» والذي كانت له مساهمة كبيرة في مشاركتي بإخراج أغنية الافتتاح لبطولة كأس العرب الأخيرة التي أقيمت في قطر، كبروفة لتنظيم كأس العالم 2022، حيث كان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ينظر لبطولة كأس العرب بأهمية قصوى، وتمكنت بحمد الله من إخراج أغنية «حجر، ورق، مقص» من أداء رحمة رياض، وعبدالعزيز لويس، وألحان عبدالعزيز لويس، وكلمات حميد البلوشي.
حيث تم عرض هذا العمل الفني مع سلسلة أعمالي الأخرى على المسؤولين على قطاع الموسيقى لدى «فيفا»، وتم بحمد الله حصولي على الثقة لإخراج أغنية «ارحبوا».
ألم تشعر بالرهبة والخوف من التصدي لعمل بهذا الحجم؟
٭ من الطبيعي، كانت هناك رهبة كبيرة، ولك أن تتخيل قيادة فنانين كبار لهم أسماؤهم وثقلهم الفني، ونخبة من الفنيين لإدارة هذا العمل الضخم خلال فترة زمنية قصيرة، لكنه الإصرار، حيث إننا في الكويت ودول الخليج لا تنقصنا الموهبة، وما بيننا وبين العالمية هو الفرصة فقط، وعندما أتت تمسكت بها، وبفضل تعاون جميع من كان معي تحقق هذا النجاح، وقد وصل عدد مشاهدات الأغنية حتى الآن إلى 2 مليون مشاهدة على «يوتيوب».
ما شعورك وأنت تمثل الكويت في هذا المحفل الرياضي العالمي؟
٭ فخر كبير لي أن أكون سببا في أن يذكر اسم الكويت في محفل عالمي كبير مثل مونديال قطر، والذي سيكون محط الأنظار، ليس فقط على مستوى المباريات، وإنما كل ما يتعلق بكأس العالم، وقد زاد فخري بهذه الأغنية كونها تأتي تعويضا عن عدم تأهل الأزرق للعب في البطولة العالمية.
أين أنتم من تلفزيون الكويت؟
٭ نحن نعمل في القطاع الخاص، وننتظر الفرصة المناسبة للظهور في الأعمال المحلية، وندرس عددا من العروض الفنية التي نرجو أن تكون إضافة لمسيرتنا الفنية.
حدثنا عن فكرة الأغنية والهدف منها؟
٭ الفكرة من الأغنية واضحة من خلال كلماتها وهي كلها ترحيب، وبالخليجي «تقليط» للعالم بأن يحضروا ويشهدوا الحدث الذي يشغل كل الكرة الأرضية، وتجتمع من أجله، وهي أيضا رسالة بأن دولة قطر متطورة وقادرة على صنع المستحيل، وكل ذلك على لسان الفنانين المشاركين في الأغنية.
جاسم الحربان في سطور
مواليد 1989، خريج الجامعة الأمريكية، تخصص إدارة أعمال، بدأ حياته المهنية من خلال عمل مسلسلين تم عرضهما على اليوتيوب، يتكونان من جزأين، ونفذ عدة أدوار سمحت له بممارسة تطوير حرفة سرد القصص بجميع أنماطها من خلال vision visuals التي سبق لها العمل مع «فيفا»، وفورمولا 1، وهواوي، وسنسوداين، وفورد، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وشركة الاتصالات السعودية، وبنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، وبنك الكويت الدولي، وجمعية القلب الأميركية، وغيرها من الشركات والفنانين العرب.
وضحة.. المساعد والسند
تولت شقيقة المخرج جاسم الحربان الفنانة الصغيرة وضحة الحربان مهمة تلوين فيديو أغنية «ارحبوا»، وهي من المهام الصعبة للفيديو، بعد انتهاء عمليات المونتاج، وتمتلك «وضحة» الموهبة الخاصة، وتؤدي عملها باحترافية عالية، لكونها تحمل مؤهلا علميا في البرمجيات، وقد حازت عملية تلوين الفيديو لـ «ارحبوا» على إعجاب كل المسؤولين.
شكراً لقطر
قدم الفنان جاسم الحربان الشكر والتقدير لإخوانه في دولة قطر، الذين لم يبخلوا عليه بتوفير كل مستلزمات العمل، فضلا عن تشجيعهم المستمر دائما له، ووضع ثقتهم في شخصه، رغم أهمية العمل الفني وصعوبته، وهو عمل يترقبه العالم بأسره، «فكل الشكر لقطر الحبيبة».