من المنتظر أن تجري أجهزة المخابرات الأميركية تقييما للمخاطر المحتملة على الأمن القومي جراء الكشف عن مواد تمت استعادتها خلال تفتيش في الثامن من أغسطس الجاري لمسكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في ولاية فلوريدا.
ووفق خطاب مؤرخ في 26 الجاري اطلعت عليه وكالة «رويترز» موجه من مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هينز إلى رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب آدم شيف ورئيسة لجنة الرقابة كارولين مالوني، فإن وزارة العدل والمخابرات «تعملان معا لتيسير مراجعة تصنيفية» للمواد بما فيها تلك التي تمت استعادتها خلال التفتيش.
وقال شيف ومالوني في بيان مشترك إنهما راضيان عن أن الحكومة «تقيم الأضرار التي تسبب فيها التخزين الخاطئ لوثائق سرية في مارالاغو» في إشارة إلى بيت ترامب.
ونشرت صحيفة «بوليتيكو» نبأ الخطاب في وقت سابق.
وكشفت وزارة العدل الجمعة الماضي عن أنها تحقق مع ترامب لقيامه بنقل سجلات البيت الأبيض لاعتقادها أنه حاز بالمخالفة للقانون وثائق يتصل بعضها بجمع المعلومات المخابراتية ومصادر بشرية سرية من ضمن أسرار أميركية محفوظة بأكبر قدر من العناية.
وقالت أفريل هينز إنها «ستقود أيضا تقييما تجريه أجهزة المخابرات للمخاطر المحتملة على الأمن القومي التي ستنتج عن الكشف عن المواد المعنية» بما في ذلك التي تم ضبطها.
واتهم تايلور بودويتش، المتحدث باسم ترامب، رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب بالتصرف بتهور فيما يتعلق بالمخابرات وأكد أن الديمقراطيين «قاموا بتسليح مجتمع المخابرات ضد الرئيس ترامب من خلال تسريبات انتقائية وغير نزيهة».
ونشرت وزارة العدل مؤخرا إفادة منقحة للغاية دعمت التفتيش الاستثنائي الذي أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.آي» لمارالاغو والذي ضبط العاملون في المكتب خلاله 11 مجموعة من السجلات السرية بعضها موسوم بعبارة «سري للغاية» باعتبارها وثائق يمكن أن تهدد بشدة الأمن القومي إذا تم الكشف عنها.
وقال شيف ومالوني في بيانهما المشار اليه إن الإفادة التي نشرتها وزارة العدل «تؤكد مخاوفنا الجسيمة من أن الوثائق المخزنة في منزل ترامب كانت تضم وثائق يمكن أن تعرض للخطر مصادر بشرية» للمعلومات.
وأضافا «من الأهمية بمكان أن تتحرك أجهزة المخابرات بسرعة لتقييم الضرر الحاصل وتخفيفه إذا لزم الأمر».