قال مسؤولون محليون إن المدفعية الروسية قصفت مجددا بلدات أوكرانية لا يفصلها سوى نهر عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية، مما زاد من معاناة السكان إذ أثارت التقارير عن القصف حول المحطة مخاوف من حدوث كارثة إشعاعية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا تعرضت لمزيد من القصف خلال الساعات الماضية، بعد يوم واحد فقط من تبادل موسكو وكييف الاتهامات باستهداف أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.
وقال حاكم المنطقة أولكسندر ستاروخ عبر تطبيق تيليغرام أمس إن القوات الروسية قصفت مباني سكنية في مدينة زابوريجيا الرئيسية بالمنطقة، على بعد حوالي ساعتين بالسيارة من المحطة، وبلدة أوريخيف الواقعة إلى الشرق منها.
وكان ستاروخ قد أبلغ التلفزيون الأوكراني بأنه يجري توعية السكان بكيفية استخدام اليود في حالة حدوث تسرب إشعاعي.
وجاء في تقرير الجيش الأوكراني اليومي أن تسع بلدات أخرى في المنطقة على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو تعرضت للقصف.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الجوية قصفت مصنعا يتبع شركة موتور سيتش يتم فيه صيانة الطائرات الهيليكوبتر.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن تسع قذائف أطلقتها المدفعية الأوكرانية في هجومين منفصلين سقطت على أراضي المحطة النووية.
وأضاف في بيان: «في الوقت الحالي، يراقب الفنيون على مدار الساعة الحالة الفنية للمحطة النووية ويضمنون تشغيلها. مازال الوضع الإشعاعي في منطقة محطة الطاقة النووية طبيعيا».
قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن القوات الروسية حولت المحطة إلى قاعدة عسكرية، مما يعرض القارة بأكملها للخطر، وإنه ليس لديها الحق في الوجود هناك. وأضاف على تويتر: «يجب على الجيش الروسي أن يخرج من المحطة».
وتنتظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الموافقة على زيارة مسؤوليها للمحطة والتي قال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إنها يجب أن تتم «قريبا جدا»، وأكد أمس أن «أنظمة الأمان في زابوريجيا تعمل والنشاط الإشعاعي ضمن النطاق الطبيعي».
وهو ما أكدته السلطات في كييف وموسكو، حيث قالت وزارة الدفاع الروسية إن وضع الإشعاع مازال طبيعيا، في تكرار لبيان مماثل صادر عن الشركة الحكومية الأوكرانية القائمة على تشغيل الطاقة النووية «إنرغواتوم».