شنت الميليشيات الكردية المسلحة المدعومة من قبل الولايات المتحدة عملية أمنية في مخيم الهول الذي يشهد أعمال عنف متزايدة، حيث يعتقل فيه عشرات الآلاف من المدنيين النازحين من داخل سورية اضافة الى ذوي من يشتبه بأنهم مقاتلون سابقون في تنظيم داعش.
وأكدت وكالة «هاوار» الكردية ان ما تسمى قوى الأمن الداخلي «الاسايش» بمساندة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ووحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة، التابعة للادارة الذاتية التي اعلنها الاكراد من جهة واحدة، شاركت في عمليات المداهمة التي بدأت في 25 اغسطس الجاري، واطلقت عليها حملة «الإنسانية والأمن». وقالت انها عثرت خلال على خنادق وغرف مبينة بالحجارة ومرتزقة، على حد قولها. وقال علي الحسن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي للإدارة الذاتية الكردية «الاسايش» في شمال شرق سورية: «أطلقنا الحملة في هذا التوقيت اضطرارا بسبب التصعيد وزيادة حالات العنف من قبل خلايا تنظيم داعش في مخيم الهول» على حد قوله.
وتعليقا على مقتل ما لا يقل عن 44 شخصا، من بينهم 14 امرأة، هذا العام في مخيم الهول، قال الحسن لرويترز إن الضحايا بدت عليهم آثار «تعذيب وحشي» وأنهم قتلوا على الأرجح بمسدسات كاتمة للصوت أو بنادق وكانت جثثهم مخبأة في أنابيب الصرف الصحي.
وأضاف «مقارنة بالعام الماضي، هناك زيادة في وتيرة العمليات داخل المخيم، وخصوصا في أثناء وبعد محاولة للهروب من أحد السجون». وكان الحسن يشير إلى أعمال شغب في يناير الماضي بسجن حي الصناعة في محافظة الحسكة حيث حاول مقاتلون يعتقد انهم من داعش الهرب من السجن وتمكن العشرات من الفرار فعلا.
ويقطن في مخيم الهول نحو 55 ألفا، من بينهم سوريون وعراقيون ومواطنون آخرون فروا من المناطق التي كان يسيطر عليها داعش خلال هجوم شنته قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التابعة للادارة الذاتية المدعومة من الولايات المتحدة.
ووصفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يونيو الوضع في المخيم بأنه «كارثي»، قائلة إنه ينبغي توفير «مساحة آمنة» إضافية لحماية النساء والفتيات من الهجمات.