زوجي يمنعني من المشاركة في التصويت
ما حكم من يمنع زوجته من المشاركة في الانتخابات؟
٭ مما لا شك فيه ان الانتخابات مهمة لتوصيل الاصلح والاكفأ للمجلس او البرلمان، ولذا كانت المشاركة مطلوبة ومرغوبا فيها، بل قد تجب لايصاح اهل الصلاح والتقوى، وبناء عليه اذا كانت الانتخابات شكلية او اعتاد الناس فيها النجاح بالتزوير، فهي فعلا لا فائدة ترجى منها، فتسمع لزوجها، اما اذا كان الامر على الحال الثاني ولم يترتب على ذهابها مفسدة، ولم تكن حال ذهابها مخالفات شرعية، فلا ارى من حقه ان يمنعها لأنها ستقدم خيرا لدينها، فتدرأ مفسدة وتجلب مصلحة، ومعه لها حينئذ تعنت لا مبرر له، ما لم يصل الامر الى خلاف كبير بأن يرتب على ذهابها الطلاق مثلا، فإنها تسمع دفعا لما سيجلب لها ذلك من هدم الاسرة او مشاكل كبرى، فدرء المفسدة حينئذ مقدم على جلب المصلحة.
القسم بين الناخب والمرشح
هل يعتبر القسم بالله سبحانه وتعالى بين الناخب والمرشح وسيلة مشروعة في حال إذا كان سيؤدي لحجب الصوت عن الأكفاء والأقوياء؟
٭ القسم على ما ذكرته جائز ما دام محل الحلف ليس معصية ولا قطيعة رحم، ولكن لا يعني الجواز اقراره او الحث عليه، بل ينبغي ان ينزه القسم بالله تعالى عن ميدان الانتخابات، ولأنها ميدان يلتبس فيه الأمر على الكثيرين، كما ان هذا الميدان يتداخل فيه الكذب وشهادات الزور، والقسم بالله امر عظيم، شهادة لا يقدم عليها المسلم الا في الامور الواضحة، فعلى مثل الشمس فاشهد، فالذي نراه ان يمتنع المسلم ان يقسم بالله جل جلاله على مثل هذه الامور وان جاءت بشرطها السابق، كما ان الحلف في البيع جائز وقد ورد النهي عنه، فهو في مثل مواطن الانتخابات اولى وهذا الحكم وهو الامتناع عن القسم شامل للحالات الفردية والجماعية، والحلف في موضوع السؤال لا يجوز ما دام سيؤدي الى حجب الصوت عن الأكفاء والاقوياء.