كان عبدالله بن المبارك عابدا مجتهدا، وعالما بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس؛ ليتعلموا من علمه الغزير.
وفـــي يوم من الأيام، كان يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله. فنظر اليه ابن المبارك، ليـــلفت نظره الى أن حمد الله بعد العطس سنّة على كل مسلم ان يحافظ عليها، ولكن الرجل لم ينتبه.
فأراد ابن المبارك ان يجعله يعمل بهذه السنة دون ان يحرجه، فسأله: أي شيء يقول العاطس إذا عطس؟
فقال الرجل: الحمد لله!
عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله.