لا شك أن أهل الكويت قد عرفوا منذ القدم بحبهم للعمل الخيري، فالعمل الخيري ـ ولله الحمد ـ من أهم موروثات الآباء والأجداد، ولكي يستمر هذا العطاء فإن من الواجب علينا أن نغرس في أبنائنا حب العمل الخيري، فاجعل ابنك يرى فعل الخير من خلالك، وكن له خير قدوة في ذلك، خذ بيده وأشركه معك في فعل الخير، اصطحبه معك الى اللجان الخيرية ليراك تبذل مالك في وجوه الخير، شجعه على اقتطاع جزء من مصروفه وليكن في صندوق او «حصالة» تضعها في البيت للتصدق بها، عوده على التبرع ولو بمبلغ بسيط عن طريق روابط اللجان الخيرية المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، امتدح إقدامه على فعل الخير. ان المشاركة الايجابية في العمل الخيري لها تأثير كبير في بناء الأبناء والبيت والمجتمع، ولا ننسى أن نغرس في أبنائنا ما للصدقة من ثواب عظيم وأثر كبير في دفع البلاء وأنها لا تنقص المال بل تكون سببا لزيادته ونمائه وبركته، فقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله «ما نقص مال من صدقة»، وقال صلى الله عليه وسلم «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، بل ان الملائكة تدعو للمتصدقين اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا»، نسأل الله أن يصلح أبناءنا وأن يوفقهم لما فيه الخير والرشاد وأن ينفع بهم البلاد.