عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان».
الإيمان هو التصديق والإخلاص والصدق من أجل نيل رضا الله عز وجل، وفي هذا الحديث شبه الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان بالشجرة الكبيرة ذات الجذر والسيقان الضخمة، والتي لها شعاب تحمل عليها أوراقا وثمارا وأزهارا وتمثل هذه الشعاب أعمال القلب كالنية والاعتقاد، وأعمال اللسان وأساسها التلفظ بالشهادة بالاضافة الى الذكر، وأعمال البدن كالصلاة والصيام وغيرها، ثم خص الحديث الحياء بالذكر لأنه يمثل جميع شعب الايمان الثلاث الاساسية، والحياء معناه الخلق الذي يدفع الى ترك القبيح، أي أن المؤمن يستحيي من أن يراه الله يفعل ما نهاه عنه.
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حق الحياء قال: قلنا يا نبي الله! إنا لنستحيي والحمد لله قال: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: ان تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك؛ فقد استحيا من الله حق الحياء».