انخفضت أسهم شركة «آبل» بعد أن خفض عدد من المحللين تصنيفها بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تفاقم موجة أخرى من ضغوط البيع التي قضت على مئات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية لأكبر أسهم التكنولوجيا الأميركية.
انخفضت أسهم الشركة المصنعة لهواتف «آيفون» بجلسة الخميس الماضي، بنسبة 4.9% بعد أن خفض «بنك أوف أميركا» توصيته تجاه السهم من الشراء إلى محايد، محذرا من ضعف طلب المستهلكين على أجهزة «آيفون» الشهيرة، كما قضت عمليات البيع على ما يقرب من 120 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة «أبل».
كان ينظر لأسهم شركة «آبل» كملاذ آمن لبقية هذا العام، إذ تفوقت بذلك على زميلاتها من الشركات الكبرى ومقياس التكنولوجيا الأوسع نطاقا وسط عمليات بيع حادة مدفوعة بمخاوف الركود.
فقد تراجعت أسهم الشركة الأعلى قيمة في العالم، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 2.3 تريليون دولار، بنحو 20% في عام 2022، مقارنة بهبوط نسبته 32% لمؤشر «ناسداك 100»، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.
ومع توقعات تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي عبر المناطق، أشار محللو «بنك أوف أميركا» إلى تباطؤ الطلب على خدمات «آبل»، ومن المرجح أن يلحق به الطلب على منتجات الشركة. وقالوا إن الضغط الذي يسببه الدولار القوي لن يؤدي إلا إلى تفاقم حدة المشكلة.
على الرغم من أن «آفاق (آبل) على المدى الطويل ما تزال مواتية»، يتوقع «بنك أوف أميركا» مراجعات تقديرية سلبية ومخاطر تقييم على المدى القريب.
في هذا السياق، يتجه مؤشر «ناسداك 100» نحو أطول سلسلة من الانخفاضات الفصلية منذ 20 عاما، ومع ذلك، مايزال المستثمرون يستعدون لمواجهة المزيد من الألم إثر رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ويبدأ محللو «وول ستريت» في خفض تقديرات الأرباح.
تراجعت تقديرات نمو أرباح شركات التكنولوجيا لعام 2023 في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط مئوية منذ بداية عام 2022، مقارنة بانخفاض قدره 4 نقاط مئوية للمؤشر الأوسع، وفقا للبيانات التي جمعتها «بلومبيرغ إنتليجنس».