أسامة دياب
أكد الأمين العام الدائم لوزارة الخارجية القبرصية كورنيليوس كورنيليو ان بلاده يجمعها مع دول الشرق الأوسط تاريخ وثقافة وقيم مشتركة.
وقال كورنيليو خلال الاحتفال بالعيد الوطني مساء أول من امس في قاعة سلوى إن زيارتي الأولى للبلاد تأتي في إطار الجولة الأولى من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، حيث ناقش ونظيره السفير مجدي الظفيري سبل دعم التعاون الثنائي، فضلا عن أبرز القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا الى أن بلاده حققت قفزات كبيرة على الصعيد الدولي وتفخر بدورها كجسر يربط بين أوروبا والشرق والخليج، كما تفخر بكونها عضوا في الاتحاد الأوروبي وتتطلع إلى تحقيق المصالح المشتركة لمنطقتنا.
وأضاف: علاقاتنا القوية مع الكويت تنبع من التفاعل الخاص والطويل الأمد مع الشرق الأوسط الكبير ونحن سعداء بشكل خاص بتعزيزها على مر السنين، مبينا أن قبرص والكويت دولتان معتدلتان ومتشابهتان في التفكير، وتدعمان بقوة سيادة القانون الدولي في نظامنا العالمي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعد أن عانت كلتاهما من التجربة المؤلمة والصادمة للغزو والاحتلال.
وتابع: للأسف لاتزال قبرص محتلة ومقسمة منذ 48 سنة دون أي تسوية سياسية تلوح في الأفق، وبسبب المناخ الذي أحدثه الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي يشكل انتهاكا صارخا آخر للقانون الدولي ومبادئ وحدة أراضي الدول وسيادتها واستقلالها، لذلك نتضامن بشكل كامل مع أوكرانيا وشعبها كما فعلنا عندما غزا العراق الكويت، مشيدا بموقف الكويت المبدئي من القضية القبرصية، وبسياستها الخارجية المتوازنة ودورها الريادي المعترف به في المجال الإنساني العالمي وجهودها المستمرة لتعزيز الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال تعزيز مسار الديبلوماسية والحل السلمي للنزاعات.
وتطلع إلى رؤية المزيد من السياح الكويتيين يزورون بلاده، والمزيد من الاستثمارات والاتصالات الشعبية في جميع المجالات بما في ذلك التعليم والبحث العلمي والثقافة، مؤكدا أن قبرص داخل الاتحاد الأوروبي داعم قوي للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وأيدت بقوة منح الإعفاء من التأشيرة للمواطنين الكويتيين، هذه عملية طويلة، لكننا على ثقة من اكتمالها في وقت مبكر قدر الإمكان.
وعلى هامش الحفل، قال كورنيليو: كانت زيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي العام الماضي الى نيقوسيا ناجحة جدا، ونريد بالطبع أن يكون لنا حضور في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمحادثات بين بلاده وتركيا، أعرب عن أسفه لعدم وجود أي قنوات اتصال في الوقت الحالي نظرا لأن تركيا مشغولة جدا في الاعداد للانتخابات في العام المقبل، لذا فإن أي جهد جديد يجب أن ينتظر الانتخابات في تركيا.
وعن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وكيفية أن تلعب قبرص دورا لتأمين النفط لأوروبا، أوضح أن لدينا قدرات كبيرة يمكن أن نقدمها عبر البحر المتوسط فيما يتعلق بإمدادات الغاز وأمن الطاقة، لأنه بعد الحرب في أوكرانيا، هناك الكثير من الاهتمام بهذه المنطقة، مشيرا إلى الاتفاق بين مصر وإسرائيل وقبرص لتحديد الحدود البحرية بخصوص تقسيم موارد الطاقة في البحر المتوسط، مشيرا إلى أن إبرام الاتفاق النفطي بين إسرائيل ولبنان، هو الطريق الصحيح أمام المنطقة.
بدوره، أكد السفير القبرصي لدى البلاد مايكل مافروس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، متطلعا الى تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين على مختلف الأصعدة.
وقال مافروس: نحتفل بالذكرى الـ62 لاستقلال قبرص ومرور 61 عاما على تأسيس العلاقات بين جمهورية قبرص والكويت. وأود أن أشكر حكومة الكويت وجميع الكويتيين على كرمهم ودعمهم وصداقتهم.
وأشاد بدور السفير فهد المعجل لكونه أفضل صديق وداعم لقبرص منذ عام 1967، متوجها بالشكر للجالية القبرصية في الكويت لأنه على الرغم من صغر حجمها، فإن تأثير دعمها وصداقتها رائع للغاية.