الجزائر- هناء السيد ـ وكالات
تحتضن الجزائر يومي غدا وبعد غد أعمال الدورة العادية الـ 31 للقمة العربية التي يراد لها أن تكون موعدا للم الشمل وإحداث التوافق وتبني رؤية موحدة لتعزيز العمل العربي المشترك.
ففي قمة تلتئم بعد غياب امتد لثلاث سنوات، جراء وضع صحي مترد أفرزته جائحة كوفيد-19، سيجتمع القادة العرب بالجزائر العاصمة في يوم يمثل تاريخا استثنائيا بالنسبة للجزائريين، كونه يصادف ذكرى اندلاع الثورة التحريرية، حيث ستعكف هذه القمة على إرساء أرضية صلبة للعمل العربي المشترك أصبحت خيارا لا مناص منه لمواجهة أجندات خارجية وظروف إقليمية ودولية حرجة لم تسلم من تداعياتها المنطقة العربية ككل.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في تقرير أمس أنه على مدار يومين ستكون الجزائر ملتقى للقادة العرب في قمة اختير لها شعار «لم الشمل» سيسعون خلالها إلى صياغة رؤية توافقية تجاه الملفات العالقة أو على الأقل التقريب بين وجهات النظر بشأنها، مع مناقشة كيفيات الدفع بالقضايا العربية العادلة نحو الأمام وعلى رأسها: القضية الفلسطينية.
هذا وناقش وزراء الخارجية العرب في ثاني ايام اجتماعهم التحضيري امس جدول أعمال القمة، حيث بحثوا في جلسة مغلقة الملفات التي تمت دراستها على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين وعلى مستوى المجلس الاقتصادي الاجتماعي.
واختتم الوزراء العرب اجتماعهم بإعداد مشروع البيان الختامي الذي سيصدر في نهاية أعمال القمة التي تحتضنها الجزائر في الأول والثاني من نوفمبر المقبل بالتزامن مع «إعلان الجزائر» الذي سيركز على جهود لم الشمل العربي ورص الصفوف لمواجهة التحديات والأزمات التي يشهدها العالم العربي.
وأعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي عن توافق وزراء الخارجية العرب على جميع القضايا التي تم طرحها في الاجتماعات التحضيرية للقمة، مؤكدا على عدم تأجيل أي بند.
وقال الأمين العام المساعد على هامش الاجتماع امس إن الامور المعروضة على القمة العربية بالجزائر ستكون بالتوافق بين جميع الوفود، حيث لم يتم تأجيل أي من البنود خلال الاجتماع الوزاري لعرضه على القمة.
وأوضح أن رؤية السودان حول الاستراتيجية الموحدة بشأن الأمن الغذائي من بين القضايا المطروحة على القمة.
وأضاف أن هناك مشاورات بين الدولة المضيفة والدول الأخرى حول إعلان الجزائر، منوها بأن الاجتماعات التحضيرية للقمة التي جرت تمت منذ امس سادها جو من الاحترام والتقدير المتبادل، موضحا أنه تم التوافق على جدول اعمال القمة.
وتابع زكي: إن الجزائر أعطتنا الكثير واتخذت على عاتقها إنجاح هذه القمة ووفرت لها كل سبل النجاح.
وأوضح أن الشق السياسي تصدر أبرز الملفات المطروحة على مائدة المباحثات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحظى باهتمام خاص، مضيفا أن قمة الجزائر تميزت بمشروع قرار حول استراتيجية للأمن الغذائي العربي والتي ستطرح على القادة.