أمر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قواته بالانسحاب من مدينة خيرسون باتجاه الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، فيما تستمر القوات الأوكرانية في التقدم لاستعادة أراضيها، وكذلك في حشد الدعم الغربي ضد روسيا.
وقال شويغو على التلفزيون «نفذوا انسحاب الجنود»، وذلك بعد اقتراح في هذا الاتجاه من جانب قائد العمليات الروسية في أوكرانيا الجنرال سيرغي سوروفيكين الذي أقر بأنه ليس قرارا «سهلا».
ويمثل ذلك واحدة من أكبر عمليات الانسحاب الروسية، وربما يشكل نقطة تحول في الحرب التي تقترب الآن من نهاية شهرها التاسع. وأفاد مسؤول عسكري أوكراني بأن الاعلام الروسية اختفت من اسطح المباني الرسمية في المدينة، وان القوات الروسية دمرت جميع الجسور في الجهة اليمنى من المدينة.
وقال الجنرال سيرغي سوروفكين، القائد العام للقوات الرسية، في كلمة عبر التلفزيون، إنه لم يعد من الممكن توصيل الإمدادات إلى مدينة خيرسون. وقال إنه اقترح إقامة خطوط دفاعية على الضفة الشرقية للنهر.
وجاءت هذه الأخبار بعد أسابيع من التقدم الأوكراني نحو المدينة وجهود روسيا لترحيل أكثر من 100 ألف من سكانها. وقال سوروفكين «سننقذ أرواح جنودنا والقدرة القتالية لوحداتنا.
إبقاؤهم على الضفة اليمنى (الغربية) بلا جدوى. يمكن استخدام بعضهم على جبهات أخرى».
لكن كييف قللت من الاعلان الروسي، ونقلت (رويترز) عن مستشار الرئاسة الأوكرانية قوله «مازالت هناك قوات روسية في خيرسون». وأضاف «لا نعير اهتماما للتصريحات الروسية والأفعال تختلف عن الأقوال»، معتبرا أنه «لا معنى للحديث عن انسحاب روسي مادامت اعلامنا لا ترفرف هناك».
وكان مسؤول موال لروسيا أعلن مقتل مسؤول كبير في سلطات الاحتلال الروسي بمدينة خيرسون في حادث سير أمس.من جهة اخرى، قالت روسيا امس إنها لا ترى أي تقدم في تسهيل صادراتها من الأسمدة والحبوب، وهو جزء من اتفاق البحر الأسود للحبوب تعتبره موسكو أساسيا لتمديد المبادرة فيما بعد الأسبوع المقبل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يضعان عقبات أمام الصادرات الروسية، وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت روسيا ستمدد مشاركتها في المبادرة التي تنتهي في 19 نوفمبر.
وأضافت: «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يواصلان وضع العراقيل أمام تصدير الأسمدة والحبوب الروسية. وسنأخذ ذلك في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن تمديد اتفاق الحبوب».
في غضون ذلك، تعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بألا تتخلى قواته ولو عن «سنتيمتر واحد» في المعارك الدائرة للسيطرة على منطقة دونيتسك الشرقية، بينما تحدث مسؤولون عينتهم روسيا عن اقتحام قوات أوكرانية بلدة جنوبية بالدبابات.
وقال زيلينسكي في خطابه المصور ليل امس الأول: «المحتلون لايزالون نشطين للغاية - عشرات الهجمات كل يوم».
وأضاف: «إنهم يتكبدون خسائر كبيرة للغاية، لكن الأمر لايزال كما هو، التقدم صوب الحدود الإدارية لمنطقة دونيتسك، لن نتخلى عن سنتيمتر واحد من أرضنا».
وأضاف زيلينسكي في خطابه إن الكهرباء انقطعت عن نحو 4 ملايين شخص في 14 منطقة بالإضافة إلى العاصمة كييف.
وقالت شركة أورينرجو المشغلة للشبكة الكهربائية الأوكرانية إن انقطاع التيار الكهربائي المقرر كل ساعة سيؤثر على البلاد بأكملها.