معاملة الوالدين تؤثر على شخصية الطفل فإذا عومل الابن من قبل أبويه المعاملة القاسية، وأُدّب من قبلهم بالضرب الشديد والتوبيخ القارع، وكان دائم التحقير والازدراء والتشهير والسخرية، فإن ردود الفعل ستظهر على سلوكه وخلقه، وإن ظاهرة الخوف والانكماش ستبدو في تصرفاته وأفعاله، وقد يؤول به الأمر الى الانتحار حينا أو مقاتلة أبويه أحيانا وإلى ترك البيت نهائيا تخلصا مما يعانيه من القسوة الظالمة والمعاملة الأليمة، فلا عجب أن نراه أصبح في المجتمع مجرما او منحرفا او شاذا، والإسلام بتعاليمه يأمر كل من كان في عنقه مسؤولية التوجيه والتربية ويأمرهم بالتحلي بالأخلاق العالية والملاطفة الرصينة والمعاملة الرحيمة حتى ينشأ الأولاد على حسن الأخلاق وأن يتربوا على الجرأة واستقلال الشخصية وبالتالي يشعرون بأنهم ذوو تقدير واحترام وكرامة، قال تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن» أما اذا استخدمت مع أولادك المعاملة الفظة القاسية والعقوبة الظالمة الشديدة فيكون ذلك جناية من الآباء والأمهات على الأبناء حين يقذفون بهم في جو من التربية الخاطئة ويكون الفساد الأخلاقي نتيجة حتمية لهذه المعاملة ولهذه التربية.